Zein Khalil
07 أغسطس 2024•تحديث: 08 أغسطس 2024
زين خليل / الأناضول
كشف إعلام عبري رسمي، مساء الأربعاء، أن الاتصالات بشأن الصفقة المقترحة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة "عالقة"، ولم يتم تحديد أي موعد لاستئنافها.
جاء ذلك وفق ما نقلته قناة "كان" التابعة لهيئة البث العبرية الرسمية عن مصادر إسرائيلية وأجنبية "مطلعة" دون أن تسمها.
وقالت المصادر إن الاتصالات بشأن استئناف المفاوضات حول الصفقة المقترحة "عالقة"، ولذلك "لم يتم الإعلان عن مواعيد قريبة لأي لقاءات بين قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والقطرية والمصرية والأمريكية".
كما نقلت القناة ذاتها عن أهالي أسرى إسرائيليين في غزة، التقوا بوفد التفاوض الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، إنهم تلقوا "رسائل متشائمة للغاية حول إمكانية أن تكون هناك انطلاقة فيما يتعلق بالمفاوضات".
وأبلغ أعضاء بوفد التفاوض الإسرائيلي أهالي الأسرى إنهم "لا يتوقعون انطلاقة في هذه المفاوضات على المدى المنظور، ليس فقط بسبب الاستعدادات لرد إيران على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران (الأربعاء الماضي)، بل أيضا لأنه ليس هناك توافق (بين إسرائيل وحماس) بشأن شروط تتعلق بمحوري فيلادلفيا ونتساريم" حيث ترفض تل أبيب الانسحاب منهما.
يتناقض ذلك مع تصريحات لمتحدث مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي بوقت سابق اليوم وصفتها تقارير غربية بأنها متفائلة، حيث ادعى فيها الأخير أن تل أبيب وحماس "أقرب من أي وقت مضى لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى".
وقال كيربي للصحفيين بواشنطن: "هناك اقتراح جيد أمام الطرفين (إسرائيل وحماس) ويجب عليهما قبوله لكي نتمكن من وضعه موضع التنفيذ".
واعتبر كيربي، أن "الفجوات قد تقلصت في المفاوضات" بين الطرفين، وأن "الولايات المتحدة تعتقد أن الاتفاق يمكن التوصل إليه".
ولفت إلى أن الفجوات الباقية "التي يجب تسويتها تتعلق بتفاصيل تنفيذ الاقتراح"، لكنه لم يقدم تفاصيل بالخصوص.
والسبت الماضي، غادر الوفد الإسرائيلي المفاوض العاصمة المصرية القاهرة بعد ساعات قليلة على وصوله إليها.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة، آنذاك، إن الوفد عاد إلى تل أبيب بسبب خلافات مع نتنياهو، دون توضيح ماهية هذه الخلافات.
يأتي ذلك فيما لم يصدر عن الوسيطين المصري والقطري ولا حركة حماس أي تعليق بشأن استئناف مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، خاصة أن اغتيال هنية ألقى بظلال سلبية على إمكانية ذلك.
وبداية يونيو/ حزيران الماضي، طرح الرئيس الأمريكي جو بايدن، بنود صفقة عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين"، وقبلتها حماس وقتها، وفق إعلام عبري.
لكن نتنياهو أضاف شروطا جديدة اعتبرها كل من وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.
وتضمنت هذه الشروط منع عودة من أسماهم بـ"المسلحين الفلسطينيين" من جنوب قطاع غزة إلى شماله عبر تفتيش العائدين عند محور نتنساريم، الذي أقامه الجيش الإسرائيلي قرب مدينة غزة ويفصل شمال القطاع عن جنوبه، وبقاء الجيش الإسرائيلي بمحور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، الذي أعلن السيطرة عليه في 29 مايو/ أيار الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.