رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
قال إعلام حكومي فلسطيني، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي تباهى بنشر صورة لجنوده وهم يساعدون مسنا فلسطينيا في غزة، ثم قتلوه لاحقا بعد أن انتهوا من التقاط صورة المساعدة.
ونشر تلفزيون فلسطين (حكومي) الصورة التي روجها الجيش الإسرائيلي ويظهر فيها المسن بشير حجي متكئا على يد جندي إسرائيلي في غزة، ونشر صورة أخرى للمسن ذاته مقتولا.
وكتب التلفزيون عبر صفحته على فيسبوك: "الشهيد بشير حجي (79 عاما) من حي الزيتون في غزة، صوره جنود الاحتلال للترويج لمزاعم مساعدة الغزيين على النزوح لجنوب القطاع عبر ممرات آمنة، لاحقا ارتقى برصاص قناص إسرائيلي، وقع ذلك يوم الجمعة الماضي".
كما نشرت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) الصورتين، وتظهر آثار دماء أسفل الكتف الأيسر للمسن من الخلف، وقالت: "في الصورة الأولى حاول الاحتلال الترويج إلى إنسانيته الزائفة، وأنه يساعد هذا المسن ويحميه".
وأردفت: "أما الحقيقة فهي ما تؤكده الصورة الثانية، حيث تم إعدام هذا الرجل الذي يُدعى بشير حجي (79 عاما) في قطاع غزة، رمياً بالرصاص في ظهره".
وتداول إعلام محلي وناشطون الصورتين على نطاق واسع مع تعليقات عن قتل المسن من ذات الجهة التي ظهرت وكأنها تساعده.
والثلاثاء، نشر حساب "إسرائيل بالعربية" التابع لوزارة الخارجية على منصة "إكس"، صورة المسن وهو يتكئ على جندي، وبجوارها صورة مسنة كانت محتجزة لدى الفصائل في غزة وأفرج عنها.
وأرفق الحساب بالصورتين تعليقا: "من فرائض وأخلاق الديانات السماوية الثلاث: الإسلام واليهودية والمسيحية، بر الوالدين وكبار السن، والرفق بهم، والأدب معهم في القول والعمل (..) جنود جيش الدفاع يتقيدون ويعملون بموجب هذا المبدأ السامي".
ونقلت وسائل إعلام عربية، بينها قناتي الجزيرة والعربي القطريتان، عن نجل المسن (لم تسمه)، أنه كان متجها مع أبويه من مفترق الشهداء إلى شارع صلاح الدين بغزة نحو الجنوب، لكن والده تعب في الطريق، فلجأ إلى منزل كي يستريح، بينما واصل هو السير.
وأضاف أن الاتصال مع والده استمر حتى صباح الجمعة، وحين ذهب إلى المكان لتفقده، عثـر عليه مقتولا متأثرا بإصابة في رأسه وظهره.
ومنذ 40 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 11 ألفا و500 قتيلا فلسطينيا، بينهم 4710 أطفال و3160 امرأة، فضلا عن 29 ألفا و800 مصاب، 70 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفق مصادر رسمية فلسطينية مساء الأربعاء.