Mohamed Majed
02 أكتوبر 2024•تحديث: 02 أكتوبر 2024
إسطنبول/ الأناضول
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فجر الأربعاء، من أنه في حال كان هناك أي إجراء انتقامي من إسرائيل على القصف الصاروخي الإيراني ضدها "فإن ردنا سيكون أكثر حدة".
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظرائه في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول أخرى، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
وقال عراقجي: العملية (قصف إيران لإسرائيل) انتهت. لكن إذا كانت إسرائيل بصدد إجراء انتقامي، فإن ردنا سيكون أكثر حدة.
واستدرك أن إيران "ليست بصدد تكثيف التصعيد والحرب، رغم أنها لا تخشى الحرب".
وأوضح عراقجي: "إيران استفادت فقط من حقها القانوني في الدفاع المشروع وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وضربت القواعد العسكرية والأمنية للكيان الصهيوني فقط".
وأضاف: "أكثر من شهرين من ضبط النفس من قبل إيران عقب الهجوم الإرهابي للكيان الصهيوني، واغتياله الشهيد إسماعيل هنية في طهران، واستمرار هذا الكيان في إثارة الحرب في غزة وتوسيعها إلى لبنان".
وطالب جميع الدول ببذل الجهود لإقرار وقف إطلاق النار والحد من هجمات إسرائيل والتصعيد في المنطقة، لا سيما في لبنان وغزة.
والثلاثاء، أعلنت إيران أنها أطلقت عشرات الصواريخ على إسرائيل (180 بتقدير تل أبيب) ما تسبب في إصابات بشرية وأضرار مادية وإغلاق المجال الجوي، فيما هرع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ بينما دوت صفارات الإنذار في كامل البلاد.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمته خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، إن "إيران ارتكبت خطأ كبيرا الليلة (بهجومها على إسرائيل)، وسوف تدفع ثمنه".
ودوت صفارات الإنذار في عشرات المدن والبلدات بجنوب ووسط إسرائيل، حسب صحيفة "هآرتس" والقناة السابعة العبرية، فيما دعا متحدث الجيش دانيال هاغاري في تصريح متلفز، إلى عدم تداول فيديوهات سقوط الصواريخ الإيرانية.
ووفق مراقبين، تتكتم إسرائيل على الخسائر البشرية والمادية جراء حربها على قطاع غزة ولبنان، وتمنع التصوير وتداول الصور ومقاطع الفيديو، وتحذر من الإدلاء بأي معلومات لوسائل إعلامية في هذا الشأن، إلا من خلال جهات إعلامية تخضع لرقابتها المشددة.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وللمطالبة بإنهاء هذه الحرب، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر إجمالا حتى مساء الثلاثاء عن 1873 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و9 آلاف و134 جريحا، حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وردا على هذا القصف، كثفت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي عدوانها على لبنان، ما خلّف حتى مساء الثلاثاء ما لا يقل عن 1073 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و2955 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.