Khaled Yousef
05 فبراير 2025•تحديث: 05 فبراير 2025
خالد يوسف / الأناضول
أثار حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه ردود فعل متباينة في إسرائيل، فبينما قوبل بترحيب من وزراء وأعضاء كنيست، حذّر آخرون من تداعياته على الاستقرار الإقليمي.
ومساء الثلاثاء، قال ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مباحثات ثنائية في البيت الأبيض، إن "الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وسنقوم بمهمة فيه أيضا".
ومرحبا بالتصريح، زعم رئيس حزب "يسرائيل بيتنو" أفيغدور ليبرمان، في تصريحات نقلتها القناة "13" العبرية الخاصة، أن ترامب يحاول "إيجاد حل عادل في قطاع غزة".
وأوضحت القناة أن ليبرمان شكر ترامب بدعوى "التزامه المطلق بأمن إسرائيل".
بدوره، علق رئيس الكنيست (البرلمان) أمير أوحانا، على تلك التصريحات بقوله: "صباح الخير إسرائيل هذا فجر يوم جديد"، وفق القناة.
فيما قال عضو الكنيست عن حزب "الليكود" الحاكم إلياهو رابيفو، في تعليقه على تصريحات ترامب التي توافقت مع التطلعات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين من غزة: "أخيرا هناك شخص يتحدث لغة الشرق الأوسط"، بحسب المصدر نفسه.
من جانبها، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن وزيرة المواصلات ميري ريجيف، قولها: "عندما يلتقي زعيمان شجاعان، الأول زعيم العالم الحر، والثاني زعيم الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، فإننا أمام نظام عالمي جديد، وسوف يصبح العالم مكانا أفضل"، وفق تعبيرها.
ورغم الاحتفاء بحديث ترامب هناك من عبر عن رفضه لها، إذ نقلت القناة "13" عن جلعاد كاريف، عضو الكنيست عن حزب "العمل"، أن فكرة نقل الفلسطينيين من غزة "قد تكون كابوسا لإسرائيل"، على حد قوله.
وعن ذلك قال كاريف: "وجود مليون ونصف مليون لاجئ فلسطيني في مصر والأردن سيشكل تهديدا لاتفاقيات السلام واستقرار الحكم في البلدين".
وتابع: "كما أنه سيعمل لإبعاد قدرتنا على إقامة تحالف إقليمي معتدل، وكذلك سيغذي تعزيز المحور الإيراني من جديد".
لكن كاريف أقر بأن ترامب "صديق حقيقي لدولة إسرائيل، وهو يغير قواعد اللعبة في المنطقة والعالم أجمع".
وانضم داني أيالون سفير إسرائيل السابق في الولايات المتحدة، إلى الأصوات المحذرة من تصريحات ترامب.
وقال أيالون في تصريح نقلته إذاعة "ريشت بيت" العبرية: "ترامب يغير آراءه بناء على آخر شخص يلتقي به، وآمل ألا يجعل الوضع في الشرق الأوسط أكثر اشتعالا".
بدوره، انتقد يائير غولان، رئيس تكتل "الديمقراطيين" الإسرائيلي، تصريحات ترامب التي قال "إنها جيدة للعناوين الرئيسية ولكنها ليست كذلك على أرض الواقع"، على حد قوله.
واستدرك غولان في منشور على منصة إكس، قائلا إن "أهم تصريح سمعته أمس من الرئيس ترامب هو أن جميع الأسرى يجب أن يعودوا إلى منازلهم الآن".
ودعا إلى "العمل جنبا إلى جنب مع الإدارة الأمريكية والدول العربية المعتدلة لضمان إعادة الإعمار في غزة، والتي تحافظ على أمننا"، على حد قوله.
وشدد غولان على أن "المبدأ الأساسي هو الحفاظ على أمن إسرائيل، وبناء تحالف إقليمي قوي مع كسر القناعة التي تبناها نتنياهو والتي جلبت لنا 7 أكتوبر"، ويقصد بها عملية "طوفان الأقصى".
في المقابل، نددت حركة "حماس" بتصريحات ترامب واعتبرتها "انحيازا أمريكيا كاملا مع الاحتلال والعدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة".
وخلال مؤتمر صحفي جمع ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، كشف الرئيس الأمريكي عن عزمه تهجير الفلسطينيين من غزة والاستيلاء على القطاع.
ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة، متوقعا أن تكون للولايات المتحدة "ملكية طويلة الأمد" في القطاع الفلسطيني.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.