Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 يونيو 2024•تحديث: 28 يونيو 2024
القدس / الأناضول
استنفر مدير مستشفى شمال إسرائيل، الخميس، موظفيه، استعدادا لتصعيد محتمل في المواجهات العسكرية مع "حزب الله" في لبنان.
يأتي ذلك فيما يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لحرب محتملة مع لبنان بنقل قوات إلى الشمال وإجراء تدريبات، في ظل تصعيد "حزب الله" من عملياته العسكرية ضد أهداف إسرائيلية على وقع الحرب في غزة.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية: "قال مدير مركز الجليل الطبي الدكتور مسعد برهوم للعاملين في المستشفى، الخميس، إنه يتعين عليهم الاستعداد لتصعيد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله".
وأضافت: "كتب (برهوم) في رسالته إلى الموظفين في المستشفى الواقع شمال إسرائيل: كان مستوى الاستعداد المطلوب منا مرتفعًا منذ 9 أشهر تقريبًا، رغم ذلك يبدو الآن أنه سيتعين علينا المزيد من الاستعداد".
وتابعت الصحيفة: "أضاف الدكتور برهوم أنه وجّه المديرين بعدم السماح لأكثر من ثلث كل وحدة بالذهاب في إجازة بذات نفسه".
وأردفت أن برهوم "قال أيضًا إن المستشفى يستعد للعمل خارج التغطية (شبكة الإنترنت) لعدة أيام".
والخميس، بثّ الجيش الإسرائيلي مقاطع مصورة لتدريبات واستعدادات جنوده لسيناريوهات حرب محتملة ضد لبنان.
وقال الجيش في بيان: "تواصل القيادة الشمالية بتعزيز الاستعدادات وجهوزية القوات على الجبهة الشمالية، وأجرت قوات الكتيبة 12 التابعة للواء غولاني والتي تعمل في منطقة جبل روس وجبل الشيخ (حرمون) تحت قيادة اللواء 188 مدرعات تدريبًا في مناطق وعرة والتعامل مع تهديدات مختلفة بالتعاون مع قوات المشاة، والمدرعات والمدفعية".
وأضاف: "في تمرين آخر للواء 55 تدربت القوات على سيناريوهات قتالية في مناطق مختلفة مع التركيز على قدرات الحركة في التضاريس الوعرة التي تُحاكي القتال في منطقة مشابهة للجبهة الشمالية، والتقدم في مسار جبلي، وتشغيل النيران بشكل تدريجي".
ويأتي الإعلان عن هذه التدريبات وسط تصاعد الحديث عن عملية عسكرية إسرائيلية محتملة ضد لبنان.
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين إسرائيل و"حزب الله"؛ ما يثير مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لاسيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي قبل أكثر من أسبوع المصادقة على خطط عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.
وتقول الفصائل التي تشتبك مع الجيش الإسرائيلي من لبنان، إنها تتضامن مع قطاع غزة، الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر لحرب إسرائيلية بدعم أمريكي مطلق.
وحتى الخميس، أسفرت الحرب على غزة عن أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.
كما تتحدى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.