23 أغسطس 2022•تحديث: 24 أغسطس 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية، الثلاثاء، اكتشاف "عقار ريفي فاخر"، يعود للفترة الإسلامية المبكرة في منطقة النقب (جنوب).
وقالت في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول: "تم الكشف عن عقار ريفي فاخر، عمره 1200 عام، وهو الأول من نوعه في النقب".
وأضافت: "كانت مفاجأة تنتظر علماء الآثار في فناء المبنى: مجمع مقبب فريد من نوعه يعلو صهريج مياه محفور في الصخور، يبلغ عمقه ثلاثة أمتار".
وتُجري سلطة الآثار الإسرائيلية بتمويل من الحكومة الإسرائيلية حفريات في المنطقة، استعدادا لتوسيع بلدة رهط.
وسبق لسلطة الآثار الإسرائيلية أن أعلنت اكتشاف مسجدين في ذات المنطقة، الأول في عام 2019، والثاني في يونيو/حزيران الماضي.
وقالت سلطة الآثار في بيانها: "يعود تاريخ المبنى إلى الفترة الإسلامية المبكرة؛ القرنان الثامن والتاسع الميلادي، وقد تم تشييده حول فناء مركزي، ويتألف من أربعة أجنحة مع غرف لتلبية احتياجات السكان".
وأضافت: "في أحد الأجنحة، كانت هناك قاعة مرصوفة بأرضية رخامية وحجرية وجدران مزينة بلوحات جدارية على جص رطب، تم تلوين شظايا اللوحات الجدارية الصغيرة الموجودة بدقة، بالألوان الأحمر والأصفر والأزرق والأسود".
وتابعت: "تحتوي الغرف الأخرى في المبنى على أرضيات من الجبس، وفي الغرف الأخرى، تم الكشف عن أفران كبيرة جدًا، ربما للطهي".
وقال أورن شمولي والدكتورة إيلينا كوغان زهافي والدكتور نوي مايكل، مديري الحفريات في سلطة الآثار الإسرائيلية: "هذا اكتشاف فريد غير معروف حتى اليوم؛ لقد فوجئنا باكتشاف مجموعة من الأقبية المبنية بالحجارة على عمق 5.5 متر تحت الفناء، بارتفاع 2.5 متر، تم بناء الخزائن بعناية، وربما أدت إلى مجمعات إضافية تحت الأرض لم يتم الكشف عنها بعد".
وأضافوا: "كانت مفاجأتنا الكبرى اكتشاف فتحة أسفل الغرف المُقببة، أدت إلى صهريج محفور في الصخور العميقة، يبدو أن الأقبية المبنية بالحجارة تحت الأرض قد تم بناؤها كمخازن لتخزين المواد الغذائية في درجات حرارة منخفضة إلى حد ما، وقد مكنت الهياكل المُقببة الداعمة السكان من التحرك تحت الأرض بأمان وراحة، لحماية أنفسهم من حرارة الصيف الحارقة، وشرب الماء البارد من الصهريج المجاور".
وتابعوا: "تم استخدام شظايا المصابيح الزيتية المصنوعة من الطين التي تم العثور عليها على أرضيات القبو لإضاءة الغرف المظلمة، مما يوفر أدلة على نشاط السكان هنا".
وأشاروا إلى أن "العقارات الفاخرة والأقبية الفريدة من نوعها تحت الأرض، هي دليل على إمكانيات المالكين".
وقالوا: "لقد سمحت لهم مكانتهم العالية وثروتهم ببناء قصر فاخر كان بمثابة إقامة وترفيه؛ يمكننا دراسة أساليب البناء والأساليب المعمارية، وكذلك التعرف على الحياة اليومية في النقب في بداية الحكم الإسلامي".
وبدوره، قال إيلي إسكوسيدو، مدير سلطة الآثار الإسرائيلية: "أثناء التنقيب، تم الكشف عن العقار الفاخر في منطقة تقع بين مسجدين قديمين، ربما من بين أقدم المساجد التي تم اكتشافها على الإطلاق".
وأضاف: "عن طريق الصدفة الجيدة، ومما يثير اهتمام السكان المحليين وإثارتهم، تم اكتشاف بقايا المباني الإسلامية في المنطقة المخطط لها لتوسيع مدينة رهط".
وأعلنت سلطة الآثار عن فتح المكان لزيارات الجمهور، يوم الخميس.