Laith Al-jnaidi
12 مايو 2025•تحديث: 12 مايو 2025
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أدان الأردن، الاثنين، محاولة متطرفين اقتحام المسجد الأقصى، وتدنيسه عبر إدخال قربان إلى أحد باحاته، معتبرا ذلك "سابقة خطيرة".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية، أدانت فيه "بأشد العبارات اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى، ومحاولة أحدهم تدنيسه عبر إدخال قربانٍ إلى أحد باحاته".
واعتبر أن ذلك يمثل "سابقة خطيرة تتزامن واستمرار الانتهاكات للوضع التاريخي والقانوني القائم، والتي تتم بحماية من شرطة الاحتلال الاسرائيلي".
وأكدت على "رفض المملكة المطلق لهذه الممارسات الاستفزازية من قبل المستوطنين المتطرفين، وتسهيل شرطة الاحتلال اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى".
وبينت أن ذلك يعتبر "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
وحذرت الخارجية الأردنية من "عواقب استمرار هذه الانتهاكات".
وطالبت إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال "بوقف جميع الممارسات الاستفزازية للمستوطنين المتطرفين، التي تستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، من بينها التقسيم الزماني والمكاني".
وجددت التأكيد على أن "المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين".
كما أكدت على أن "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه".
ودائرة أوقاف القدس، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.
وفي وقت سابق، الاثنين، حاول مستوطن إسرائيلي إدخال قربان إلى المسجد الأقصى لذبحه فيه، قبل توقيفه وتسليمه للشرطة.
وأظهر مقطع مصور متداول على وسائل التواصل الاجتماعي 4 مستوطنين، وهم يقتربون من باب الغوانمة، أحد الأبواب في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، حيث توجد عناصر من الشرطة الإسرائيلية.
ويظهر في الفيديو أحد المستوطنين أثناء ركضه وإفلاته من عناصر الشرطة باتجاه باب المسجد، قبل توقيفه من قبل أحد حراس المسجد الأقصى وتسليمه لأفراد الشرطة.
وكان المستوطن الإسرائيلي يضع قربانا "خروفا صغيرا" في كيس كان يحمله أثناء محاولته اقتحام المسجد.
كما أوقفت الشرطة الإسرائيلية 3 مستوطنين آخرين كانوا برفقته، قبل أن يتمكنوا من اقتحام المسجد، دون أن يتضح ما إذا ما كان سيتم اعتقالهم.
ولم تعلق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس فورا على الحادثة.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، حاول مستوطنون إدخال قرابين إلى المسجد الأقصى بمناسبة عيد الفصح اليهودي.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية أحاديا للمستوطنين باقتحام المسجد من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي من المسجد.
وتتم الاقتحامات جميع أيام الأسبوع، ما عدا الجمعة والسبت، بحراسة ومرافقة الشرطة الإسرائيلية.
وتطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، بوقف الاقتحامات ولكن دون استجابة من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويصعد المستوطنون في السنوات الأخيرة من الانتهاكات في باحات المسجد عبر أداء طقوس تلمودية وصلوات.
وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى لقتل أكثر من 962 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف، وفق معطيات فلسطينية.
وترتكب تل أبيب دعم أمريكي ترتكب، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 172 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.