Wassim Samih Seifeddine
23 سبتمبر 2024•تحديث: 23 سبتمبر 2024
لبنان / وسيم سيف الدين / الأناضول
نفذ الجيش الإسرائيلي منذ صباح الاثنين أكثر من 250 غارة على مناطق متفرقة جنوب وشرق لبنان، هي الأعنف منذ اندلاع المواجهات بينه وبين "حزب الله" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأفاد مراسل الأناضول بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت أكثر من 250 غارة على مناطق متفرقة جنوب وشرق لبنان منذ صباح الاثنين استهدف بعضها منازل.
وذكر أن الغارات الإسرائيلية هي الأعنف والأوسع جغرافيا والأكثر كثافة على لبنان منذ 8 أكتوبر الماضي.
وأشار إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت موقعا قرب المستشفى الإيطالي بمدينة صور (جنوب)، فيما لم تتضح تفاصيل أخرى.
شرقا، نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزارة الصحة أن "غارات إسرائيلية على جرود الهرمل بمحافظة بعلبك (شرق)، أدت إلى استشهاد شخص وإصابة 6 أشخاص بجروح، بينهم اثنان في العناية المركزة".
وجنوبا، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على منزل في قرية جبال البطم (قضاء صور جنوب شرق)".
كما أغار الطيران على أطراف بلدة زبقين (محافظة الجنوب) ونهر الليطاني والساحل البحري، ويشن سلسلة غارات على مناطق عدة في القطاع الغربي وسط تحرك سيارات الإسعاف نحو الاماكن المستهدفة، وفق الوكالة.
واستهدفت غارات إسرائيلية أخرى مبنى في بلدة طيردبا ومنزلا في وادي جيلو جنوب لبنان، دون الكشف عن إصابات أو قتلى.
وتسببت غارات إسرائيلية جديدة لاحقة على الطريق بين بلدتي حبوش وعربصاليم (بالنبطية) في احتراق سيارة وإلحاق أضرار في مباني ومحال تجارية، كما أغار الجيش على المجادل الشعيتية، وبلدة العباسية بقضاء صور، وفق الوكالة.
وأصيبت سيارة إسعاف تابعة لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية في بلدة حاريص بالنبطية، ونجا طاقمها، بحسب ذات المصدر.
وقرابة الساعة 12:15 بتوقيت لبنان (09:15 ت.غ) نفذت المقاتلات الإسرائيلية غارة جوية على منطقة الميتم عند أطراف بلدة ميفدون الشمالية (بالنبطية)، كما شنت سلسلة غارات على قرى الغازية (قضاء صيدا) والطيبة (مرجعيون) وطريق والمعشوق قرب صور، بحسب وكالة الأنباء.
فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل شخص وإصابة 34 آخرين على الأقل، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شرق وجنوب البلاد، في حصيلة غير نهائية رصدتها الأناضول.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، إنه "يشن في هذه الأثناء غارات على جنوب لبنان"، دون تفاصيل إضافية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي: قصفنا أكثر من 300 هدف ل"حزب الله" في لبنان وأن رئيس أركان الجيش (هرتسي هاليفي) صادق على مهاجمة أهداف جديدة للحزب.
وفي وقت سابق الاثنين ألمح المتحدث العسكري الإسرائيلي دانيال هاغاري، في مؤتمر صحفي، إلى احتمال استهداف عشرات القرى اللبنانية بعمق 80 كيلومترا من الحدود.
وقال: "رصدنا في الساعات القليلة الماضية خطط حزب الله لمهاجمة مواطني إسرائيل. وقريبا، سنهاجم أهدافا معادية في لبنان لإزالة التهديد".
وتعد تل أبيب على ما يبدو لهجوم عسكري واسع على لبنان، ولا تستبعد أن يرد عليه "حزب الله" بتوسيع نطاق إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
هاغاري لم ينف ولم يؤكد الإعداد لعملية برية في لبنان، فردا على سؤال بهذا الشأن أجاب: "سنفعل كل ما هو ضروري لإعادة سكان الشمال إلى منازلهم بسلام".
ومنذ 8 أكتوبر، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل؛ أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.