مصطفى حبوش/ الأناضول
عمقت الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلها، الأحد، في مدينة غزة وشمالي القطاع، في ظل اشتباكات عنيفة مع أفراد المقاومة الفلسطينية خاصة بمدينة غزة.
وحسب شهود عيان تحدثوا لمراسل الأناضول، فإن القوات الإسرائيلية حافظت على تقدمها لـ3 كيلومترات باتجاه الشرق من مجمع الشفاء الطبي، وصولا إلى حي الصبرة، والمدخل الغربي لحي الزيتون، جنوبي شرق مدينة غزة.
وفي ذات المحور إلى الشمال من حي الصبرة، وصلت القوات الإسرائيلية إلى منطقتي مفترق "السرايا"، ومفترق "ضبيط"، على امتداد شارع الجلاء، وسط مدينة غزة.
وذكر شهود عيان، أن الآليات العسكرية الإسرائيلية مازالت تتمركز على مسافة 500 متر من مشفى المعمداني، المشفى الوحيد الذي ما زال يعمل في مدينة غزة.
وفي محور شمالي القطاع، تقدمت القوات الإسرائيلية من منطقة مفترق "التوام"، في بلدة بيت لاهيا، باتجاه مفترق "الصفطاوي"، شمال مدينة غزة، ومنه توجهت إلى مفترق "أبو شرخ" في شمالي المدينة، وهذا الطريق يوصل مباشرة إلى منطقة الفالوجة، وبلدة جباليا، ومنطقة معسكر جباليا.
وحافظت القوات الإسرائيلية على تمركزها في منطقة مفترق أبو شرخ، ولم تتقدم حتى اللحظة، وفق الشهود.
وبهذا تكون القوات الإسرائيلية المتوغلة حاصرت أحياء مدينة غزة من الجنوب والشمال والغرب، وتتقدم نحو مركزها من تلك المحاور وسط مقاومة متواصلة من الفصائل الفلسطينية، التي تكبدها خسائر في الأرواح والمعدات، وفق بيانات تنشرها على مدار اليوم.
وأشار شهود عيان لمراسل الأناضول، أن القوات الإسرائيلية دمرت أجزاء واسعة من مناطق شمالي مدينة غزة، في منطقة الصفطاوي، ومنطقة مفترق أبو شرخ، ومنطقة الكرامة.
وأضافوا أن عشرات جثامين القتلى متفحمة وملقاة على الطرقات في مناطق عدة من مدينة غزة وشمالي غزة.
يأتي ذلك وسط اشتباكات واسعة بين القوات الإسرائيلية والمقاومة المسلحة تدور في مدينة غزة وبلدات بيت حانون وبيت لاهيا وشمالي القطاع.
وحسب الشهود، فإن أصوات الاشتباكات تسمع بشكل كثيف في كافة مناطق ومحاور التوغل في مدينة غزة وشمالي القطاع.
ونشرت كتائب القسام، فيديوهات وصور مسجلة لعناصرها وهم يستهدفون عددا من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية والجنود المتحصنين في مبان بمدينة غزة، وفي مشفى الرنتيسي للأطفال، في شارع النصر، غربي مدينة غزة.
ولليوم 44، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 12 ألفا و300 قتيل فلسطيني، بينهم 5 آلاف طفل و3 آلاف و300 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وسط دعوات لفتح تحقيق دولي في الهجمات الإسرائيلية، ووقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
فيما أعلن متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، مساء السبت، ارتفاع عدد قتلاه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، إلى 378 عسكريا، بينهم نحو 60 ضمن العملية البرية داخل غزة، بحسب إحصاء الأناضول، في ظل عدم نشر الجيش إجمالي عدد قتلاه داخل القطاع.