براغ / عباد أحمد / الأناضول
دعا وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الثلاثاء، إلى "تغيير النهج" بعد المجزرة الإسرائيلية في مخيم للنازحين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي خلفت عشرات القتلى.
وقال راسموسن في تصريحات نشرتها الخارجية الدنماركية في منشور على منصة إكس: "الهجوم الذي وقع في منطقة تل السلطان، الأحد، يسلط الضوء فقط على الحاجة إلى تغيير هذا النهج"، دون مزيد من التوضيح حول المقصود بالتغيير.
وأضاف: "كوبنهاغن حذرت مرارا وتكرارا من شن هجوم عسكري إسرائيلي على رفح".
وجدد راسموسن موقف الدنمارك بشأن "الحاجة الملحة لوقف إطلاق نار إنساني في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين في غزة".
يأتي ذلك فيما تتوالى مجازر تستهدف النازحين في رفح، حيث قتلت إسرائيل خلال 48 ساعة منذ مساء الأحد، 72 نازحا في 3 مجازر استهدفت خيامهم في مناطق بغربي محافظة رفح زعمت تل أبيب أنها "آمنة"، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ووقعت المجازر الأخيرة برفح رغم إصدار محكمة العدل الدولية وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورا هجومها على رفح"، و"تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة"، و"تقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها" في هذا الصدد.
وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية" في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 117 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.