Awad Rjoob
10 أغسطس 2024•تحديث: 11 أغسطس 2024
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
حمّلت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية مسؤولية القصف الإسرائيلي لمدرسة التابعين التي تؤوي نازحين بحي الدرج وسط مدينة غزة، السبت، ودعت واشنطن إلى "إجبار إسرائيل على وقف مجازرها" في القطاع.
جاء ذلك في تصريح لمتحدث الرئاسة نبيل أبو ردينة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".
وأدان أبو ردينة "المجزرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الأعزل في مدرسة التابعين بحي الدرج التي تؤوي نازحين، وراح ضحيتها أكثر من 100 شهيد ومئات الإصابات".
ووصف قصف المدرسة بأنه "جريمة جديدة تتحمل الإدارة الأمريكية مسؤوليتها جراء دعمها المالي والعسكري والسياسي للاحتلال" الإسرائيلي.
وأضاف: "هذه الجريمة تأتي استمرارا للمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية، والتي تؤكّد مساعي دولة الاحتلال لإبادة شعبنا عبر سياسة المجازر الجماعيّة وعمليات القتل اليومية، في ظل صمت دولي مريب".
وقال أبو ردينة إنه "في الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأمريكية الإفراج عن 3.5 مليارات دولار لصالح إسرائيل، لإنفاقها على أسلحة وعتاد عسكري، تقوم فورا بارتكاب جريمة نكراء ومجزرة بحق أهلنا في غزة".
وتابع: "تتحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن هذه المجزرة، وعن تواصل العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة في شهره العاشر".
وزاد أنه "على الإدارة الأمريكية إجبار دولة الاحتلال فورا على وقف عدوانها ومجازرها ضد شعبنا الأعزل، واحترام قرارات الشرعية الدولية، ووقف دعمها الأعمى الذي يقتل بسببه الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ العزل".
من جهته، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) روحي فتوح، "المجزرة الوحشية الرهيبة التي نفذها الاحتلال في مدرسة التابعين بمدينة غزة".
وقال فتوح، في بيان، إن "حكومة الاحتلال المجرمة تملك الإحداثيات الكاملة، وتعلم بمكان وجود المدرسة".
وتابع: "هذه المجزرة هي رسالة قتل من حكومة اليمين المجرمة للعالم".
واعتبر فتوح "الصمت المخزي للمجتمع الدولي (إزاء القصف الإسرائيلي) وصمة عار ونقطة سوداء على جبين ديمقراطيته وشعارات مبادئ حقوق الإنسان التي يتغنون بها".
وأضاف: "موقف الإدارة الأمريكية التي دعمت حكومة الإرهاب بـ3.5 مليارات دولار قيمة صفقات سلاح وصواريخ، هي لا توفر للاحتلال الفاشي غطاء سياسيا ودبلوماسيا فقط، وإنما هي شريك وداعم قوي لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وقتل الأطفال والنساء والرجال بأسلحة أمريكية ذكية".
وأشار إلى أن "الاعتراف السريع والوقح لحكومة القمع النازية بالمجزرة، وتبرير جريمتها، رسالة للعالم أن مجزرة مدرسة التابعين ليس عملا فرديا بل عمل جماعي لحكومة الاحتلال".
وطالب فتوح المجتمع الدولي "بالتوقف عن إدانته الخجولة لقتل النساء والأطفال، واتخاذ خطوات فورية وعملية بتنفيذ جميع القرارات الدولية الملزمة لإيقاف الحرب الملعونة قبل فوات الأوان، وإصدار أوامر اعتقال بحق المجرمين القتلة لحكومة اليمين الفاشية".
وفجر السبت، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مذبحة داخل مدرسة التابعين بمدينة غزة راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد وعشرات الإصابات".
وأضاف المكتب، في بيان، أن "القصف يأتي في إطار جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد شعبنا الفلسطيني بشكل واضح".
وذكر أن "جيش الاحتلال قصف النازحين بشكل مباشر خلال تأديتهم صلاة الفجر".
ولاحقا، أقر الجيش الإسرائيلي بقصفه المدرسة، زاعما أن "عناصر حماس استخدموا مقر القيادة بالمدرسة للاختباء والترويج لاعتداءات إرهابية مختلفة ضد قوات الجيش وإسرائيل".
وباستهداف مدرسة التابعين يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين وقصفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد فقط إلى 6، ما خلف أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، وفق رصد مراسل الأناضول.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.