Qais Omar Darwesh Omar
12 ديسمبر 2023•تحديث: 12 ديسمبر 2023
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
نددت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيها إن حكومته "تستعد" لاحتمالية خوض حرب ضد قوى أمنية فلسطينية بالضفة الغربية، واعتبرتها دليلا على نيته "إشعال الضفة".
جاء ذلك وفق بيان لمتحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، بعد تصريحات نتنياهو الأخيرة.
وقال أبو ردينة: إن "التصريحات التي أدلى بها نتنياهو تعبر بشكل واضح عن نواياه المبيتة، ووجود قرار إسرائيلي لإشعال الضفة الغربية، وذلك استكمالاً للحرب الشاملة التي تشنها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية".
وأضاف: "تصريحات نتنياهو التي أشار فيها إلى إنشاء سلطة مدنية تابعة للاحتلال (الإسرائيلي) في قطاع غزة مدانة ومرفوضة، وتشكل تحديا للمجتمع الدولي برمته، وللمواقف المعلنة للإدارة الأمريكية التي أعلنت رفضها لإعادة احتلال غزة أو اقتطاع أي جزء منه".
وأشار إلى أن هذه التصريحات "تأتي في إطار ما يجري من حرب إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، من عمليات قتل واعتقال واقتحامات، وتهجير قسري للسكان، خاصة في الأغوار، وحجز أموال المقاصة الفلسطينية".
واتهم متحدث الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بالعمل على "جر المنطقة إلى حروب لا تنتهي، تهدد الأمن والسلم الدوليين".
وطالب "الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف جرائمها المتصاعدة".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت: "خلال المناقشة المغلقة التي جرت في لجنة الشؤون الخارجية والأمن مع رئيس الوزراء، سأل أعضاء الكنيست (البرلمان) نتنياهو عن إمكانية حدوث سيناريو عكسي، وهي الحالة التي توجه فيها قوات السلطة الفلسطينية أسلحتها نحو الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية كجزء من التعاون بين حماس والسلطة الفلسطينية".
وأضافت: "رد نتنياهو قائلا إن السيناريو العكسي مألوف لدينا ومطروح على الطاولة، ونحن نناقش ذلك، ونريد أن نصل إلى وضع إذا وقع أمر كهذا، ففي غضون دقائق قليلة ستكون هناك مروحيات في الجو ترد على مثل هذا الحادث".
ولم يسبق أن تطرق نتنياهو إلى سيناريو مواجهة مع أجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وكان نتنياهو أعلن مرارا، رفضه اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى بالبيت الأبيض في 1993 قبل أن يؤدي إلى قيام السلطة الفلسطينية في غزة وأجزاء من الضفة الغربية عام 1994.
ومنذ 7 أكتوبر يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الثلاثاء، 18 ألف و412 قتيلا، و50 ألف و100 مصابا، معظمهم أطفال ونساء بحسب مصادر فلسطينية، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفق مصادر أممية.