الرباط/ الأناضول
خرج عشرات الآلاف، الأحد، بالعاصمة المغربية الرباط في مسيرة تضامنية مع فلسطين ولبنان، وطالبوا بوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
وتأتي المسيرة عشية الذكرى الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وانطلقت المسيرة من باب الحد التاريخي، تجاه مبنى البرلمان، وسط المدينة.
وتقدم المشاركين في المسيرة التي نظمت تحت شعار "طوفان الأقصى حتى تحرير فلسطين وإسقاط التطبيع وفاء للمقاومة والشهداء"، مثقفون وأكاديميون وحقوقيون وسياسيون.
وذكر مراسل الأناضول، أن المحتجين رددوا شعارات تطالب بحماية المدنيين بفلسطين ولبنان، ومنع إسرائيل من مواصلة استهدافهم.
وأدان المشاركون في المسيرة، التي دعت إليها هيئات مدنية مثل "مجموعة العمل من أجل فلسطين"، "الدعم المستمر للدول الغربية لإسرائيل وعجز المؤسسات الأممية عن وضع حد للحرب".
وقال أوس الرمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح (غير حكومية) إن "هذه المسيرة متميزة عن باقي المظاهرات الأخرى".
وفي حديث للأناضول، اعتبر الرمال، أن" المقاومة الفلسطينية انتصرت، لأنها استطاعت أن تصمد طيلة عام كامل أمام الاحتلال الذي ظن أنه سيقضي عليها خلال أيام أو أسابيع".
وانتقد الرمال، الولايات المتحدة وباقي الدول الغربية، الذين يدعمون إسرائيل ويزعمون أنها تدافع عن نفسها، رغم أنها تستمر في قتل المدنيين.
وأشار إلى أن المشاركين في المسيرة من كافة مناطق المملكة يطالبون بوقف التطبيع.
وشهدت المسيرة العديد من المبادرات، مثل مشاهد تمثيلية تبين حجم الدمار الذي يتعرض له القطاع، ومحاكمة القادة الإسرائيليين.
كما عمل بعض الشباب على حمل قميص حكيم زياش، وعرضه للمشاركين من أجل التصوير.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أشاد حقوقيون وإعلاميون مغاربة، بمنشور على "إنستغرام" لعميد المنتخب المغربي لكرة القدم اللاعب الدولي حكيم زياش (لاعب غالاطة سراي التركي)، الرافض لتنكيل إسرائيل بالفلسطينيين، ومن ضمنهم جثث القتلى.
وهتف المشاركون بشعارات من قبيل "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، و"من المغرب لبيروت المقاومة لن تموت"، و"من المغرب لغزة، مقاومة وعزة"، و"شعب المغرب الأقصى مع طوفان الأقصى"، و"يا غزة لبيناك، شعب المغرب كلو(جميعه) معاك".
وبوتيرة شبه يومية، تشهد العديد من المدن المغربية، بينها العاصمة الرباط، وقفات حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف الغارات الإسرائيلية على غزة، ورفع الحصار وإدخال المساعدات.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة خلفت أكثر من 139 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل حرب الإبادة بغزة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة