Awad Rjoob
13 يونيو 2023•تحديث: 16 سبتمبر 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
اقتحم الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، مدنا وبلدات فلسطينية في محافظات عدة بالضفة الغربية المحتلة.
فيما اندلعت اشتباكات مسلحة بمخيم بلاطة (شمال)، استخدم الجيش الرصاص والقنابل الغازية خلال مواجهات بمناطق أخرى.
وقال شهود عيان للأناضول إن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من آليات عدة "اقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، بما في ذلك مخيم بلاطة".
وأضافوا أن "أصوات إطلاق نار واشتباكات مسلحة سُمعت في أرجاء المخيم، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال".
ووفق الشهود، سُمعت أصوات انفجارات يُعتقد أنها ناتجة عن تفجير عبوات ناسفة بالقوات المقتحمة، قبل انسحابها من المخيم.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لانتشار القوات الإسرائيلية في المخيم، وأخرى يُسمع فيها أصوات إطلاق نار.
ـ مواجهات مسلحة
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح، عبر قنواتها بمنصة "تلغرام"، إن مقاتليها اشتبكوا مع القوات المقتحمة وفجّروا فيها عبوات ناسفة.
وقالت كتائب القسام، إن مقاتليها "في نابلس يتصدون بالأسلحة الرشاشة لاقتحام قوات العدو حارة زغلول بمخيم بلاطة".
في حين قالت "سرايا القدس-كتيبة بلاطة"، لإن مقاتليها تصدوا "لقوات الاحتلال الصهيوني بالرصاص المبارك والعبوات المتفجرة من عدة محاور في مخيم بلاطة".
وأضافت أن "عبوة الجمال، تدخل الخدمة الآن داخل شوارع المخيم"، دون معلومات عن مواصفات العبوة.
أما "كتائب شهداء الأقصى-نابلس" فقالت: "نخوض اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال الصهيوني المقتحمة لمخيم بلاطة بالأسلحة الرشاشة".
وأردفت: "استهدفنا آليات العدو الصهيوني المقتحمة لمخيم بلاطة بعبوات الزوفي، شديدة الانفجار، محققين إصابات مباشرة".
وتابعت: "فجّرنا جرافة عسكرية صهيونية بعبوة الزوفي، شديدة الانفجار في محور السوق بمخيم بلاطة، محققين إصابات مباشرة في طاقمها".
ـ اقتحامات ورصاص
ومساء الأحد، نفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات طالت قرى وبلدات قريوت وسالم وأوصرين وبيتا وصِرة في محافظة نابلس، بالإضافة إلى مدينة نابلس (مركز المحافظة)، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وخلال الاقتحامات، أطلق الجيش "قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات" حسب الوكالة.
ووسط الضفة، قالت الوكالة إن مواجهات اندلعت بين فلسطينيين والجيش في قريتي بيت لقيا غرب رام الله وبرقة شرق المدينة تخللتها مواجهات "أطلق خلالها الجنود الرصاص تجاه المواطنين دون أن يبلغ عن إصابات".
كما أفادت بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة تُرمسعيا شمال شرق المدينة دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات".
وشرقي الضفة، ذكرت "وفا" أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الطفل لؤي حامد أحمد مساعيد (12 عاما) ووالده عقب مداهمة منزلهما" في قرية الجفتلك شمال مدينة أريحا.
أما جنوبي الضفة، فذكر شهود عيان للأناضول أن قوة إسرائيلية اقتحمت قرية أبو العسجا جنوب الخليل ونكّلت بعائلة فلسطينية.
وأوضحوا أن "جنود الاحتلال اقتحموا منزلا واعتدوا على سكانه وأجروا بداخله تفتيشا أدى إلى تخريب بعض محتوياته".
كما أفاد شهود عيان بانتشار قوات إسرائيلية محمولة وراجلة في مخيم العروب شمالي الخليل، مع إطلاق عيارات نارية وقنابل غازية، وكذلك في قريتي صِرة وامريش جنوب المدينة.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر، صعّد الجيش الإسرائيلي ومستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر إجمالا عن مقتل 703 فلسطينيين بينهم 159 طفلا، وجرح نحو 5 آلاف و700، واعتقال حوالي 10 آلاف و700، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلت عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.