Awad Rjoob
30 أغسطس 2024•تحديث: 30 أغسطس 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
ارتفعت حصيلة عدد الإصابات بالرصاص الإسرائيلي إلى 6 فلسطينيين، وذلك في حوادث منفصلة بمدينتي قلقيلية ورام الله في الضفة الغربية، مساء الجمعة.
جاء ذلك وسط استمرار الاقتحامات لعدة بلدات فلسطينية.
ففي مدينة قلقيلية (شمال)، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن طواقمها "تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي في الركبة لطفل (14 عاما) على الحاجز (العسكري الإسرائيلي) الشمالي".
وأضافت الجمعية، أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص على طاقم إسعاف تابع لها في مدينة جنين شمالي الضفة، وأصاب "ضابطي إسعاف، هما مراد خمايسة وطاهر صانوري بشظايا رصاص حي في الوجه".
وتم نقل المسعفين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، حسب البيان نفسه.
كما أشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى إصابة "طبيب متطوع داخل السيارة برصاص حي في اليد".
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" فإن "مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال المتمركزة عند الحاجز العسكري شمالي قلقيلية، أطلق خلالها الجنود الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة طفل بالرصاص الحي".
وشرق قلقيلية، أشارت "وفا" إلى اندلاع "مواجهات بين مواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية كفر قدوم، عقب انطلاق المسيرة الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان في القرية".
بدورها، أدانت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، "استهداف الاحتلال المتعمد للطواقم الطبية والإسعافية في جنين".
وقالت إن "طبيباً في وزارة الصحة وضابطي إسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نجوا من الموت بأعجوبة، أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني في جنين".
وأضافت أن "رئيس وحدة الشكاوى في الوزارة نضال العارضة، كان متطوعاً إلى جانب ضابطي إسعاف في جمعية الهلال الأحمر خلال اقتحام الاحتلال لمدينة جنين، حيث تم إطلاق النار عليهم مباشرة، وهم داخل سيارة الإسعاف، ما أدى لإصابة الطبيب العارضة برصاصة في يده، إضافة لإصابة ضابطي الإسعاف بشظايا الرصاص في الوجه".
وفي مدينة رام الله (وسط)، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن شابين أصيبا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي المدينة.
وأضافت الوكالة أن "قوات الاحتلال استهدفت شابين بإطلاق النار صوبهما قرب طريق زراعية تقع بمحاذاة الشارع الرئيسي في منطقة عيون الحرامية، شمال رام الله، ما أدى لإصابة أحدهما بـ3 رصاصات في قدمه، والآخر برصاصة في يده".
وأشارت إلى نقل "أحد المصابين إلى مستشفى بمدينة رام الله لتلقي العلاج".
من جهة ثانية، قالت "وفا"، إن "صحفيين تعرضوا لإطلاق النار في جنين".
وأضافت أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي على مجموعة من الصحفيين خلال تغطيتهم العدوان المتواصل على مدينة جنين ومخيمها لليوم الثالث على التوالي".
ونشر صحفيون مقاطع مصورة خلال محاولتهم توضيح طبيعة مهمتهم الصحفية للجنود، ثم تعرضهم لإطلاق النار، وتفرقهم.
ومنتصف ليل الثلاثاء/ الأربعاء، أعلنت هيئة البث العبرية (رسمية) إطلاق الجيش الإسرائيلي "عملية واسعة النطاق" شمالي الضفة، حيث "تعمل قوات الأمن في جنين وطولكرم في وقت واحد".
وتحت غطاء من سلاح الجو، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، جنين وطولكرم ومخيماتهما ومخيم الفارعة، قرب طوباس، وفق مراسل الأناضول، قبل أن ينسحب فجر الخميس من مخيم الفارعة ومساء اليوم نفسه من طولكرم، بينما عملياته لا تزال مستمرة بمخيم جنين.
والجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "ارتفاع عدد الشهداء في شمالي الضفة منذ فجر الأربعاء إلى 20".
وفي نابلس، قالت "وفا" إن الجيش الإسرائيلي أغلق الشارع الرئيسي وسط بلدة حوارة جنوبي المدينة، وهو شارع مشترك يسلكه فلسطينيون ومستوطنون.
فيما قال ناشطون على مواقع التواصل إن مستوطنا أغلق الشارع الرئيس وسط البلدة، وأطلق الرصاص، دون تسجيل إصابات، ونشروا مقطعاً مصوراً يظهر إغلاق المستوطن للشارع وترجله من مركبته وإطلاقه عدة رصاصات، بينما تتوقف حركة السير على جانبي الشارع.
وفي بلدة يتما، جنوبي المدينة، اقتحمت قوات الاحتلال القرية وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى لاندلاع مواجهات، أصيب خلالها عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام، وفق "وفا".
أما جنوبي الضفة، فقالت الوكالة إن "قوات الاحتلال اقتحمت منطقة العِدّسية ببلدة سِعير (شمال مدينة الخليل) وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى اشتعال حريق في المنطقة".
وبالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته بالضفة فيما صعد المستوطنون اعتداءاتهم ما تسبب في مقتل 673 فلسطينيا بينهم 150 طفلا، وإصابة أكثر من 5 آلاف و400، واعتقال ما يزيد على 10 آلاف و200.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل حربا على غزة أسفرت عن أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.