Awad Rjoob
03 يناير 2024•تحديث: 03 يناير 2024
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية تظاهرات، مساء الثلاثاء، إثر اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، فيما أعلنت قوى وفصائل فلسطينية الإضراب الشامل الأربعاء.
وانطلقت مسيرة وسط مدينة رام الله، وأخرى في بلدة عارورة شمال غرب المدينة، مسقط رأس القيادي في حركة حماس، إضافة إلى مسيرتين في مدينة الخليل (جنوب) ومخيم العرّوب شمالي المدينة، ومسيرات في مدن نابلس وطولكرم وسلفيت وجنين وطوباس (شمال) وعدد من المخيمات والبلدات التابعة لها.
وقال مراسل الأناضول إن المشاركين في التظاهرة في رام الله رددوا هتافات تعبر عن غضبهم من اغتيال العاروري، بينها "يا عين ابكي يا عين، يا عاروري صارت دين، الانتقام الانتقام يا كتائب القسام، لا إله الله كلنا في سبيل الله".
أما في مخيم العروب، فقال شهود عيان للأناضول إن المسيرة انتهت بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم المخيم وأطلق القنابل الغازية بكثافة، في وقت استخدم فيه نشطاء الحجارة وقنابل يدوية محلية الصنع لمواجهة الجنود.
**إضراب شامل
وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في مختلف المحافظات بالضفة الغربية الإضراب العام والشامل الأربعاء، "رداً على اغتيال القيادي الفلسطيني".
ونعت أوساط سياسية وعسكرية وأهلية في بيانات وصلت الأناضول نسخ منها القيادي في حركة حماس.
وأدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في بيان "جريمة الاغتيال الجبانة".
وأشارت إلى "الخطر الذي تشكله حكومة التطرف والقتل والمجازر في دولة الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة والأمن والسلم العالميين".
وأضافت: "نودع اليوم قامة فلسطينية وطنية لم يبخل من عمره لفلسطين وهو المناضل والأسير والمحرر واليوم الشهيد".
ونعت كتائب شهداء الأقصى، المحسوبة على حركة فتح "بكل فخر واعتزاز الشهيد القائد الوطني صالح العاروري".
وأضافت في بيان أن اغتيال العاروري "لن يزيدنا إلا إصرارا على المقاومة والتحرير".
ومن جهتها قالت حركة المبادرة الوطنية إن اغتيال العاروري "جريمة جبانة ولن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني أو تضعف مقاومته".
وأضافت: "قادة إسرائيل يلعبون بالنار ويجرون المنطقة إلى انفجار شامل".
وأدان الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي اغتيال العاروري وقال: "فقدنا قائدا وطنيا كبيرا حريصا على الوحدة الوطنية، ورحيله خسارة لكل شعبنا".
ووصف اغتيال العاروري بأنه "جريمة حرب وإرهاب".
كما نعت كتيبة طوباس (مسلحون من مختلف الفصائل) العاروري. وعبرت خلال مسيرة شهدتها المدينة عن تضامنها مع قطاع غزة.
بدورها، نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين والحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال، والمحررين في الوطن والمهجر "المناضل والقائد الوطني والأسير المحرر والمبعد الشيخ صالح العاروري ".
وقالت تلك المؤسسات في بيان مشترك وصل الأناضول نسخة منه، إن العاروري "سخّر حياته في سبيل حرية أرضه وشعبه حتى آخر لحظة من حياته".
وأشار البيان إلى أن العاروري "أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما مجموعه نحو 18 عاما".
من جانبها، أعلنت لجان التنسيق الفصائلي في بيانات بمختلف المحافظات "الإضراب الشامل"، الأربعاء، "حدادا على روح الشهيد العاروري".
وقالت القوى الوطنية والإسلامية بمحافظة رام الله والبيرة إن "دماء العاروري ورفاقه ستذكي لهيب الكفاح الوطني حتى الحرية والاستقلال".
وحملت في بيان صحفي "الاحتلال كامل المسؤولية عن عملية الاغتيال" داعية إلى جعل الأربعاء، "يوم إضراب شامل ويوم للمسيرات الشعبية المنددة بهذا الاغتيال".
فيما قالت هيئة التنسيق الفصائلي في مدينة الخليل إن اغتيال العاروري "يشكل تحديا لكل من يطالب بوقف المذبحة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بالذات".
ودعت إلى "الالتزام بالإضراب الشامل الأربعاء والتظاهر بما يليق بدماء الشهداء وتلاحمهم الوطني في ساحات المواجهة المتواصلة والتصدي للاحتلال ومستوطنيه في كل مكان متاح".
ومساء الثلاثاء، أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، بأن إسرائيل اغتالت العاروري في هجوم بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، لتعلن في وقت لاحق ارتفاع حصيلة قتلى عملية الاغتيال إلى 7، بالإضافة إلى 11 جريحا.
وأعلنت حركة حماس، الثلاثاء، اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لها صالح العاروري، واثنين من قادة كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، في تفجير بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
ولم تعلن الحكومة الإسرائيلية رسميا مسؤوليتها عن الاغتيال، بينما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن "إسرائيل اغتالت صلاح العاروري".
ويعتبر العاروري من مؤسسي كتائب عز الدين القسام، حيث بدأ في الفترة الممتدة بين عامي (1991 ـ 1992) بتأسيس النواة الأولى للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية.
ومنذ 1990 وحتى 2010 اعتقل الجيش الإسرائيلي العاروري عدة مرات وأمضى في سجونه 18 عاما قبل إبعاده خارج فلسطيني عام 2010.
وفي 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن 6 من قادة حركة "حماس" الفلسطينية "في مرمى النيران الإسرائيلية"، بينهم العاروري، متهمة إياه بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر.
وتوعد مسؤولون إسرائيليون باغتيال قادة "حماس" في دول بينها لبنان وقطر، في أعقاب هجوم الحركة ضد قواعد عسكرية ومستوطنات بغلاف غزة، في 7 أكتوبر الماضي؛ ردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى".
وقتلت "حماس" في الهجوم نحو 1200 إسرائيلي وأسرت حوالي 240، بادلت قرابة 110 منهم مع إسرائيل، التي تحتجز في سجونها نحو 8600 فلسطيني، وذلك خلال هدنة استمرت أسبوعا حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بوساطة قطرية مصرية أمريكية.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الثلاثاء، 22 ألفا و185 قتيلا و57 ألفا و35 مصابا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.