02 أكتوبر 2021•تحديث: 03 أكتوبر 2021
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
شارك مئات الفلسطينيين والناشطين، السبت، في مسيرة واعتصام تضامني مع قرى تتعرض لاعتداءات مستوطنين إسرائيليين جنوبي الضفة الغربية.
وانطلقت المسيرة التي دعت لها مؤسسات أهلية وحزبية ورسمية، بينها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، من قرية التوانة جنوبي الخليل.
وتوجهت المسيرة إلى قرية "المفقرة" القريبة منها، وهناك جرى اعتصام حاشد تعبيرا عن التضامن مع القرية بعد تعرضها للاعتداء قبل أيام.
والثلاثاء، اعتدى نحو 60 مستوطنا على منازل وممتلكات في قرى: المفقرة، والتواني، ولاصيفر، وأم الطوبا جنوب الخليل، وأصيب عشرات الفلسطينيين، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وحطم المستوطنون عددا من مركبات الفلسطينيين وألواحا للطاقة الشمسية، واقتلعوا عشرات الأشجار وأتلفوا مزروعات وطعنوا الأغنام.
ونشر عضو الكنيست (البرلمان) اليساري "عوفير كسيف" (القائمة المشتركة)، مقطع فيديو على حسابه في "تويتر"، يظهر عددا من الأغنام تم قتلها وعليها آثار لطعنات وضربات بآلات حادة وسكاكين.
وقال الناشط بالمقاومة الشعبية محمود زواهرة، للأناضول: "جئنا لنتظاهر ونرفع صوتنا عاليا في مسافر يطا ضد جرائم المستوطنين والاحتلال في هذه المنطقة"، وآخرها مهاجمة قرية المفقرة.
وتابع أن فعالية اليوم جاء لرفع الصوت عاليا "ونقول للجيش (الإسرائيلي) الغاشم، إنك مهما بذلت لحماية هذا المستوطن فإنه إلى زوال، والفلسطيني باق على أرضه ما بقي الزعتر والزيتون".
من جهته، قال فؤاد العمور، منسق لجان الحماية والصمود (غير حكومية)، للأناضول إن فعالية السبت هي الأكبر من نوعها منذ سنوات.
وأضاف: "لنا رسالتان، المطالبة بحقوق جميع المواطنين الفلسطينيين وخاصة المياه وخدمات البنية التحتية، ومحاكمة المستوطنين وجنود الاحتلال الذين يشاركون المستوطنين في اعتداءاتهم على السكان".
وقال العمور، إن هدف الاعتداءات الإسرائيلية "تمرير مخطط صهيوني كامل وربط سلسلة جبال الخليل ببعضها البعض، وقرية المفقرة البالغ عدد سكانها نحو تسعين نسمة إحدى عوائق هذا المخطط".
وأشار إلى مشاركة نشطاء سلام من القوى اليسارية الإسرائيلية المعارضة لسياسة حكومة الاحتلال، والمساندة للشعب الفلسطيني.
وفي وقت سابق السبت، قال تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، إن تهديدات الاحتلال جنوبي الضفة "ومطامعه الاستيطانية تطال سكان منطقة تبلغ مساحة أراضيها نحو 38500 دنم (الدنم يساوي ألف متر مربع)، وهي تجمعات وخِربٌ يُقيم فيها أكثر من 3 آلاف مواطن".
ويعيش حوالي 650 ألف إسرائيلي حاليا في أكثر من 130 مستوطنة تم بناؤها منذ عام 1967، عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية.