Awad Rjoob
27 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
يستعد عشرات الفلسطينيين بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة لاستقبال ذويهم المتوقع الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية الليلة، في وقت يشهد فيه محيط سجن عوفر، غرب المدينة نشاطا للجيش الإسرائيلي.
ووفق مراسل الأناضول، احتشد ذوو أسرى فلسطينيين يتوقع الإفراج عنهم وممثلو جهات رسمية ومنظمات حقوقية في قصر رام الله الثقافي لاستقبال عشرات الأسرى المحررين.
وقال شهود عيان للأناضول، إن حركة نشطة للجيش الإسرائيلي شوهدت في محيط سجن عوفر غرب رام الله، تشبه تحركات الجيش قبيل الإفراج عن دفعات سابقة من الأسرى.
وعادة ما يستبق الجيش الإسرائيلي خروج حافلات الصليب الأحمر التي تقل الأسرى الفلسطينيين من الضفة المحررين باقتحام بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله التي تمر بها الحافلات وصولا إلى المدينة.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة انطلقت في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت هذه المرحلة على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأموات، حيث أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرا حيا و4 جثامين عبر 7 دفعات، في مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 معتقلا فلسطينيا، بينهم العشرات ممن يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل، السبت الماضي، إطلاق سراح نحو 620 أسيرا فلسطينيا كان من المقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة، رغم وفاء حماس بالتزاماتها ضمن الاتفاق.
وبرر نتنياهو قراره بالاحتجاج على المراسم التي تنظمها حماس عند تسليم الأسرى والجثامين الإسرائيليين، مطالبا بوقفها قبل استكمال الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
لكن، مساء الثلاثاء، أعلنت حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيرا) سيتم إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم.
وليس واضحا بعد، العدد الإجمالي للأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاقهم الليلة.
وتقدر تل أبيب وجود 62 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأموات)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وترتكب بحقهم تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري.
وتتحدث وسائل إعلام عبرية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حربا على غزة بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.