رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قُتل 12 فلسطينيا، وأصيب آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.
وجاء مقتل 11 فلسطينيا في عمليات عسكرية للجيش الإسرائيلي في بلدة عقابا قرب طوباس، ومدينة جنين، وبلدة كفر قود غربي جنين (شمال)، فيما قتل فلسطيني آخر في بيت لحم (جنوب) بادعاء تنفيذ عملية طعن.
وقالت وزارة الصحة في بيانات متفرقة وصلت الأناضول: "استشهاد 4 فلسطينيين في بلدة عقابا في طوباس".
وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم بلدة عقابا وحاصر منزلا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع فلسطينيين، أطلق خلالها الرصاص الحي.
في حين تداول ناشطون مقاطع فيديو يسمع فيها أصوات رصاص، قالوا إنه لاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين تدور في البلدة.
**اقتحام جنين
وفي جنين، انسحب الجيش الإسرائيلي بعد عملية عسكرية استمرت نحو 20 ساعة، أسفرت عن مقتل 5 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء قصف الجيش الإسرائيلي مركبتين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وقال شهود عيان للأناضول، إن طائرة مسيّرة قصفت مركبتين في الحي الشرقي لمدينة جنين.
بدورها، قالت فصائل مسلحة فلسطينية، بينها كتائب القسام وسريا القدس، الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، إن مقاتليهما تصدوا للقوات الإسرائيلية التي اقتحمت جنين.
وخلال عمليته العسكرية، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات حصار ودهم منازل في مخيم جنين، بالإضافة إلى اقتحام أحياء عدة في المدينة.
وتحدث الشهود عن اشتباكات مسلحة اندلعت مع فلسطينيين، وسماع دوي انفجارات بين حين وآخر.
وأضافوا أن "جرافات عسكرية رافقت القوة الإسرائيلية، وشاركت في تدمير بنى تحتية ومركبات في المدينة والمخيم".
وبعد أقل من ساعة على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنين، حاصر منزلا في بلدة كفر قود غربي المدينة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان وصل الأناضول، أن "الهيئة العامة للشؤون المدنية (جهة التواصل مع إسرائيل) تبلغ وزارة الصحة باستشهاد شابين وإصابة 3 آخرين بجروح خطيرة، برصاص الاحتلال في بلدة كفر قود في جنين".
وذكرت أن الشهيدين هما "وليد جمال محمد حسين ( 33عاماً)، وخضر حسين خضر أبو قطنة ( 33 عاماً)".
بدوره قال المسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية) مراد خمايسة للأناضول، إن السلطات الإسرائيلية سمحت لهم بالوصول إلى البيت المحاصر في كفر قود.
وأضاف: "شاهدنا شهداء ومصابين، ثم منعنا من استلامهم".
**عملية طعن في بيت لحم
وفي بيت لحم قتل فلسطيني برصاص الشرطة الإسرائيلية، بدعوى تنفيذ عملية طعن على حاجز عسكري.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن "الهيئة العامة للشؤون المدنية تبلغ وزارة الصحة باستشهاد الشاب محمد رزق إبراهيم هماش برصاص الاحتلال قرب بيت لحم صباح اليوم الثلاثاء".
من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان أرسلت نسخة منه للأناضول: "ورد بلاغ عن وقوع عملية طعن على حاجز النفق في ضواحي مدينة القدس".
وأضافت: "أسفر ذلك عن إصابة أنثى بجروح طفيفة على الحاجز، وتم تحييد المشتبه به من قبل قوات الأمن وعناصر شرطة حرس الحدود العاملين على الحاجز"، دون مزيد من التفاصيل.
وبذلك ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية إلى 618، منذ بدء حربه على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إضافة إلى نحو 5 آلاف و400 جريح، وفق معطيات رسمية.
وبالتزامن مع حربه المدمرة على غزة، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة، كما وسع المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما خلف إضافة إلى القتلى والجرحى، نحو 10 آلاف معتقل.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.