01 مارس 2022•تحديث: 01 مارس 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
محامي العائلات للأناضول:-القرار ينص على بقاء العائلات في منازلها بصفتها مستأجِرة محمية إلى حين البتّ في موضوع الملكية-المحكمة لم تحدد موعدا للبت بموضوع الملكية-رغم أن القرار خاص بأربع عائلات فقط إلا أن تأثيره سيشمل كل العائلات الأخرى-قرار المحكمة "نهائي" ومُلزم لجميع الأطراف وغير قابل للاستئنافقَبِلت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، "جزئيا" استئناف أربع عائلات في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، ضد قرار السلطات الإسرائيلية إخلائها من منازلها.
وقال المحامي سامي ارشيد، محامي العائلات، إن القرار هو "قبول للاستئناف بإلغاء أوامر الإخلاء ضد أربع عائلات، وهي: الكُرد وإسكافي والجاعوني وأبو حسنة".
وأضاف ارشيد في تصريح خاص لوكالة الأناضول: "ينص القرار على أن أي قرارات سابقة في موضوع الملكية، لا تُلزم الأطراف ويجب البت بمسألة الملكية من خلال إجراءات (تسوية الحقوق)".
وتسوية الحقوق، هو إجراء يتم في سلطة الأراضي لتحديد الملكية.
وتابع: "ينص القرار أيضا على أنه، إلى حين البتّ في موضوع الملكية، يُعتبر المواطنون الفلسطينيون مستأجرين محميّين في المنازل، وعليهم إيداع بدل الإيجار في حساب ائتمان مشترك لمحامي العائلات ومحامي المستوطنين، ويتم الاحتفاظ بهذه الأموال إلى حين البت بموضوع الملكية".
وأردف: "بعد البتّ بموضوع الملكية، تُحرر الأموال المتراكمة للطرف الذي تقرر المحكمة أنه المالك".
وأكمل المحامي ارشيد: "حتى البتّ بموضوع الملكية، يتم الحفاظ على العائلات في عقاراتهم، ويحق لهم القيام بأي عمليات ترميم وصيانة للمنازل دون أي معارضة، ولا يحق تحت أي ظرف من الظروف، المطالبة بإخلاء العائلات طالما أنها تودع مبلغ الإيجار بشكل سنوي".
وأشار إلى أن المحكمة لم تحدد موعدا للبت بموضوع الملكية.
ورغم أن القرار، خاص بأربع عائلات فقط، إلا أن المحامي ارشيد، يعتقد أن تأثيره "سيشمل كل العائلات الأخرى، التي تواجه قرارات إخلاء في المحاكم".
وأوضح ارشيد أن قرار المحكمة "نهائي" ومُلزم لجميع الأطراف، وغير قابل للاستئناف، كونها أعلى جهة قضائية في إسرائيل.
بدورها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن القرار يسمح للسكان بالبقاء في منازلهم في القدس الشرقية، حتى "صدور قرار نهائي في نزاع الملكية الجاري مع منظمة استيطانية إسرائيلية".
واستدركت: "سمحت (المحكمة) لهم بالاحتفاظ بمنازلهم في الوقت الحالي، مقابل إيجار مخفض، يتم دفعه لمجموعة المستوطنين التي تدعي ملكية المنازل".
وكانت محاكم إسرائيلية، قد قضت في السنوات الماضية بإخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح.
وأدى قرار إخلاء عائلات من منازلها في شهر مايو/أيار الماضي إلى تفجّر مواجهات امتدت إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني.
وتقيم العائلات في منازلها منذ العام 1956، بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
ولكنّ جماعات استيطانية إسرائيلية، تطالب العائلات بإخلاء المنازل، بدعوى أنها أقيمت على أراضٍ كان يملكها "يهود" قبل عام 1948.