Khaled Yousef
11 فبراير 2025•تحديث: 11 فبراير 2025
خالد يوسف / الأناضول
أغلقت عائلات أسرى إسرائيليين بغزة طريقا رئيسيا في مدينة القدس المحتلة، الثلاثاء، للمطالبة باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة التبادل مع حركة "حماس".
يأتي ذلك قبل اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" الثلاثاء، وبعد ساعات من تطورات تضع مصير الاتفاق على المحك جراء سياسات إسرائيل.
والاثنين، أعلنت حركة "حماس" تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين المقرر إطلاق سراحهم السبت المقبل، لحين وقف تل أبيب انتهاكاتها والالتزام بكل بنود الاتفاق الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وذكرت القناة "12" العبرية الخاصة، الثلاثاء، أن عشرات من عائلات الأسرى الإسرائيليين أغلقوا أحد الطرق الرئيسية بمدينة القدس قبل انعقاد جلسة "الكابينت".
فيما قالت هيئة البث الرسمية إن المحتجين، برفقة نشطاء، أغلقوا الشارع رقم "1" في القدس (أحد الطرق الرئيسية الحيوية)، للمطالبة بعدم عرقلة اتفاق غزة وبالإسراع في إتمامه.
وأضافت أن ناتالي تسينغاوكر، شقيقة ماتان الأسير بغزة، ألقت قنبلة ضوئية من أعلى أحد الجسور المؤدية إلى القدس، وكتبت شعار "المحتجزون (الأسرى) أولا".
وقالت عائلات الأسرى، في بيان، إنهم كتبوا شعار "المحتجزون أولا" ليكون رسالة واضحة إلى "الكابينت".
وأضافوا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين "نتنياهو يماطل ولا يرسل وفدا للتفاوض (لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق)، ويفعل كل ما في وسعه لتخريب الاتفاق".
وتقدر تل أبيب وجود 76 أسيرا إسرائيليا في غزة، بينما تحتجز في سجونها آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، وتمارس بحقهم التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أودى بحياة العديد منهم.
ويتضمن اتفاق غزة 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء المرحلة الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
ودعت العائلات نتنياهو إلى منح فريق التفاوض تفويضا كاملا، وإعلانه الالتزام بتنفيذ الاتفاق بالكامل، وتقصير المدة الزمنية لإعادة الأسرى كافة دفعة واحدة.
وأكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في تصريح إذاعي الثلاثاء، مسؤولية نتنياهو عن إعلان "حماس" تجميد عملية تسليم الأسرى.
وقال لابيد إن موقف "حماس" جاء ردا على نتنياهو الذي يقول باستمرار إنه لا يريد الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وأرجأ نتنياهو قراره بشأن مفاوضات المرحلة الثانية، التي كان يُفترض أن تنطلق الأسبوع الماضي، لحين لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في واشنطن قبل أيام.
وتوصل نتنياهو مع إدارة ترامب إلى اتفاقات على مبادئ المرحلة الثانية، وبينها طرد قيادة "حماس" من غزة، وتفكيك كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الاثنين.
وقال أبو عبيدة متحدث كتائب القسام، الجناح العسكري لـ"حماس"، مساء الاثنين إن الكتائب "راقبت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات العدو (إسرائيل) وعدم التزامه ببنود الاتفاق".
وخص بالذكر "تأخير عودة النازحين إلى شمال القطاع، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار، وعدم إدخال المواد الإغاثية، في حين نفذت المقاومة كل ما عليها من التزامات".
ويؤكد هذا الوضع تقارير إسرائيلية تتحدث عن أن حكومة نتنياهو تمنع سبل عودة الحياة إلى غزة، لإجبار الفلسطينيين على التهجير، وهو ما ينسجم مع مخطط ترامب للاستيلاء على غزة وإبعاد الفلسطينيين عنها.
ومساء الاثنين، هدد ترامب بإلغاء اتفاق وقف النار، في حال لم تطلق "حماس" كل الأسرى الإسرائيليين بحلول ظهر السبت المقبل.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.