Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout,Qais Omar Darwesh Omar
14 مايو 2024•تحديث: 14 مايو 2024
القدس / الأناضول
رفع مستوطن علم إسرائيل خلال اقتحامه المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، الثلاثاء، تلبية لدعوة منظمة يمينية متطرفة ضمن مناسبة ما يعرف بـ"يوم الاستقلال"، فيما اعتبر مسؤول فلسطيني أن ذلك يأتي في سياق "الجرائم المتصاعدة" واعتداءات المستوطنين على المقدسات.
ونشرت منظمة "بيادينو" اليمينية الإسرائيلية المتطرفة على شبكات التواصل، مقطع فيديو لمستوطن وهو يرفع العلم خلال اقتحام المسجد الأقصى بمناسبة "يوم الاستقلال".
ووضع ناشطون من المنظمة علم إسرائيل خارج باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وهو الباب الذي تتم من خلاله الاقتحامات بحراسة الشرطة.
بدوره، ندد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، برفع مستوطن العلم الإسرائيلي في المسجد الأقصى.
وقال أبو يوسف للأناضول إن "الحدث يأتي في إطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في كل مواقع تواجده، وما يجري في الأقصى يندرج في هذا الإطار".
وأضاف أن "رفع الأعلام يأتي في سياق الجرائم المتصاعدة واعتداءات المستوطنين على المقدسات والتضييق على حرية العبادة للفلسطينيين المسلمين والمسيحيين".
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن "رفع الأعلام في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني دليل على أن النكبة مستمرة على كل المستويات".
وطالب "العالمين العربي والإسلامي بقطع العلاقات مع إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها"، مؤكدا أن "المسجد الأقصى لكل المسلمين، وحمايته شرط مطلوب من العالم الإسلامي، وإسرائيل ماضية في تدنيسه وتقسيمه زمانيا ومكانيا".
وسبق للمنظمة التي تشجع الاقتحامات للمسجد الأقصى وتدعو إلى "إقامة الهيكل"، أن دعت طوال الأسبوعين الماضيين لرفع العلم الإسرائيلي خلال الاقتحامات بهذه المناسبة.
ويعتبر الفلسطينيون رفع العلم الإسرائيلي في باحات الأقصى استفزازا لهم، باعتبارهم متمسكين بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال المدينة في 1967، ولا بضمها إلى إسرائيل في 1981.
ومنذ 2003، سمحت إسرائيل أحاديا لمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى دون موافقة دائرة الأوقاف الإسلامية التي طالبت منذ ذلك الحين بوقف الاقتحامات.
وتجري الاقتحامات للأقصى يوميا ما عدا الجمعة والسبت من كل أسبوع، بينما تزداد وتيرتها في الأعياد والمناسبات اليهودية.
وتحتفل تل أبيب الاثنين والثلاثاء، بما يسمى "يوم الاستقلال" والذي يؤرخ لنكبة فلسطين وإقامة إسرائيل عام 1948 على أرض فلسطين، إلا أن الذكرى هذا العام تأتي على وقع حرب مدمرة يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "إبادة جماعية".