دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

القسام: نتنياهو يقرّب أهالي الأسرى من النقطة التي يخافون منها

من خلال صورة نشرتها كتائب القسام على منصة "تلغرام"، بعد بث فيديو سابق لأسيرين بغزة تعرضا للقصف طالبا فيه بعودتهما إلى بيوتهما

Mohamed Majed  | 05.04.2025 - محدث : 05.04.2025
القسام: نتنياهو يقرّب أهالي الأسرى من النقطة التي يخافون منها

Gazze

غزة/ محمد ماجد/ الأناضول

نشرت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء السبت، صورة موجهة لعائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة ترتكبها تل أبيب بدعم أمريكي.

وتظهر في الصورة التي نشرت عبر منصة "القسام" على "تلغرام" أيد ممدودة تخرج من ألسنة اللهب، ترتدي أساور مرقمة، في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين بغزة، وسط خلفية من النار والدخان، في مشهد يعكس الخطر المحدق بهم في ظل الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

وكتب على الصورة باللغتين العربية والعبرية: "نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) يقرّب أهالي الأسرى من النقطة التي يخافون منها".

ويخشى أهالي الأسرى الإسرائيليين من أن يؤدي الضغط العسكري الذي تمارسه حكومة نتنياهو على غزة، في ظل الإبادة إلى تعريض حياة أبنائهم للخطر أو الموت داخل أماكن احتجازهم، في وقت تزداد فيه دعواتهم لإبرام صفقة للإفراج عنهم.

وفي وقت سابق السبت، قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين، إنّ نتنياهو، يفضل مصالحه الشخصية على إنقاذ المحتجزين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بثته القناة (12) الخاصة عقد أمام مقر وزارة الدفاع بتل أبيب.

وقالت عائلات الأسرى: "كان من الممكن إنهاء الحرب واستعادة جميع الأسرى، لكن رئيس الوزراء فضل مصالحه الشخصية على إنقاذ الأرواح".

واتهمت العائلات نتنياهو "بالإهمال المتعمّد"، وقالت: "بينما يقضي رئيس الوزراء عطلة، أبناؤنا يشربون من مياه المراحيض في الأسر".

وفي وقت سابق السبت، بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو يظهر فيه أسيران محتجزان في قطاع غزة، يناشدان خلاله الإسرائيليين الضغط على الحكومة ورئيسها نتنياهو، من أجل العمل على إطلاق سراحهما.

ويظهر أحد الأسيرين في المقطع وهو يقول: "خرجنا للحظة للتنفس في الهواء الطلق ورؤية السماء والنجوم.. الجيش الإسرائيلي قرر قصفنا وأصاب المبنى الذي كنت أتواجد فيه".

وأضاف: "نجونا من الموت فقط خدوش، وبفضل مقاتلي حماس الذين خاطروا بأنفسهم وأخرجونا وأعادونا إلى داخل الأنفاق كل ذلك من أجلكم يا حكومة إسرائيل".

وتابع: "أنا مرة أخرى أعود إلى عمق 30 مترا في بطن الأرض في صندوق من الخرسانة، بلا ضوء شمس بلا شي وبدون أمل أن أعود إلى بيتي أو رؤية أبنائي وعائلتي".

وطالب الأسير الإسرائيليين للتوحد والمحاربة من أجلهم بكل ما هو ضروري للضغط على الحكومة والتأثير على رئيس الحكومة لإعادتهم للمنازل، مشددًا على أنهم يموتون في غزة.

فيما قال الأسير الآخر في المقطع ذاته: "أعيدونا إلى البيت".

وأضاف: "لا تصدقوا ما تخبركم به الدولة، فهم يخبرونكم أنهم يضغطون على حماس، وهذه نتيجة هذا الضغط"، في إشارة لاستهدافهم وتعرضهم لإصابات.

وفي نهاية الفيديو، كتبت كتائب القسام رسالة نصية تقول: "لن يعودوا في صفقة"، في إشارة إلى أن مصير هؤلاء الأسرى لن يكون ضمن أي صفقة تبادل.

والجمعة، حذر أبو عبيدة، متحدث "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، من أن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء يتواجدون بمناطق في قطاع غزة طلب جيشهم إخلاءها مؤخرا.

وأكد متحدث كتائب القسام، في بيان، أن التفاوض هو السبيل الوحيد لإنقاذ حياة الأسرى الإسرائيليين.

وقال: "نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء يتواجدون في مناطق بغزة طلب جيشهم إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف: "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع محذرا: "إذا كان العدو معنيا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر".

وشدد أبو عبيدة على أن حكومة بنيامين نتنياهو "تتحمل كامل المسؤولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم".

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومقابل مئات من الأسرى الفلسطينيين، أطلقت الفصائل بغزة عشرات الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات على مراحل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025.

لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، واستأنف حرب الإبادة على غزة منذ 18 مارس/ آذار الماضي، ما أدى إلى مقتل 1249 فلسطينيا وإصابة 3022، معظمهم أطفال ونساء ومسنون.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın