21 فبراير 2023•تحديث: 21 فبراير 2023
القدس / سعيد عموري، عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بالقراءة الأولى فجر الثلاثاء، على مشروع "قانون الإصلاحات القضائية" وسط ترحيب من الحكومة واعتراض أحزاب المعارضة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) أن الكنيست "أقر مشروع قانون الإصلاحات القضائية بالقراءة الأولى بتصويت 63 نائبا لصالح القانون من أصل 120، بينما عارضه 47 نائبا وامتنع 10 نواب عن التصويت".
ويحتاج مشروع القانون للمرور بثلاث قراءات في الكنيست حتى يصبح نافذا.
وشهدت جلسة التصويت داخل مقر الكنيست بمدينة القدس الغربية توترا كبيرا بين المؤيدين لمشروع القانون ومعارضيه، وفق هيئة البث.
وقبل التصويت تظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين الاثنين أمام مقر الكنيست احتجاجا على شروع الأخير في إجراءات إقرار مشروع القانون الجديد.
وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغريدة على تصويت الكنيست قائلا: "ليلة عظيمة ويوم عظيم".
وبعد التصويت، قال وزير العدل ياريف ليفين: "يقف الليلة جموع من المواطنين الذين لم تسمع أصواتهم والذين داس على إيمانهم لعقود نظام قضائي كان أعمى عن احتياجاتهم".
وأضاف ليفين: "أمد يدي إلى كل عضو في المعارضة وأعرض إجراء حوار دون شروط. أعتقد أنه يمكن التوصل إلى تفاهمات".
بينما قال زعيم المعارضة يائير لابيد، الثلاثاء، إن "التاريخ يحكم على أعضاء التحالف (ائتلاف الحكومة) بسبب إلحاق الضرر بالديمقراطية والاقتصاد والأمن".
ومخاطبا الحكومة الإسرائيلية، أضاف رئيس الوزراء السابق لابيد في تغريدة: "إنكم تمزقون شعب إسرائيل وأنتم ببساطة لا تهتمون".
بدوره، غرد وزير الدفاع السابق عضو الكنيست بيني غانتس، الثلاثاء، قائلا إنه "مساء أسود للديمقراطية وصباح الغد سنواصل القتال".
وتوعدت زعيمة حزب "العمل" النائبة ميراف ميخائيلي باستمرار التظاهر رفضا لمشروع القانون، داعية إلى رفض الحوار مع أركان الحكومة بهذا الشأن.
وقالت ميخائيلي في تغريدة الثلاثاء، إن سلوك الحكومة "دليل قاطع على عدم الرغبة في الحوار" وإن "الخروج إلى الشوارع أسبوعا بعد أسبوع لوقف انقلاب النظام هي الطريقة الوحيدة للفوز".
ووفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" (خاصة) فإن مشروع القانون الذي اجتاز القراءة الأولى ينص على تغيير آلية تشكيل لجنة اختيار القضاة، بحيث تكون للائتلاف الحكومي سيطرة كاملة عليها.
وتقول المعارضة إن مشروع القانون يمثل "بداية النهاية للديمقراطية"، بينما يردد نتنياهو أنه يهدف إلى "إعادة التوازن بين السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) الذي انتُهك خلال العقدين الأخيرين".
ويتضمن مشروع القانون تعديلات تحد من سلطات المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) وتمنح الحكومة سيطرة على تعيين القضاة.
وتشهد كافة أنحاء إسرائيل منذ أكثر من 7 أسابيع تظاهرات يشارك فيها عشرات الآلاف ضد خطة الإصلاح القضائي التي تعتزم حكومة نتنياهو تنفيذها.