Mohamed Majed
25 أغسطس 2024•تحديث: 27 أغسطس 2024
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
بدأ آلاف الفلسطينيين، مساء الأحد، حركة نزوح قسري جديدة من منطقة صنفها الجيش الإسرائيلي بأنها "إنسانية" شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إلى المناطق الغربية بعد إصداره أوامر بإخلائها.
وفي وقت سابق الأحد، دعا ناطق الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، سكان "حارة دير البلح البلد في بلوك 128"، بإخلائها والتوجه للمناطق الغربية لمدينة دير البلح وسط القطاع.
وقال أدرعي، في منشور على منصة إكس: "جيش الدفاع سيعمل بقوة ضد حماس والمنظمات في منطقتكم، من أجل أمنكم، اخلوا فورا غربا".
وعادة ما تأتي أوامر الإخلاء قبل هجمات عنيفة يشنها الجيش الإسرائيلي أو توغلات برية في القطاع.
وأفاد مراسل الأناضول بأنه بعد صدور أوامر الإخلاء، اضطر آلاف الفلسطينيين في شرق دير البلح إلى الخروج في رحلة نزوح جديدة مشيا على الأقدام، حاملين بعضا من أمتعتهم الأساسية.
ويلجأ النازحون إلى منازل أقربائهم أو معارفهم، أو يخرجون إلى المجهول؛ حيث يقومون بنصب خيامهم في الشوارع أو مراكز الإيواء المختلفة، رغم الظروف المعيشية الصعبة والقاسية، في ظل عدم توفر بدائل أخرى، بحسب شهود عيان لمراسل الأناضول.
ويعاني النازحون، وفق الشهود، من ندرة المواصلات ووسائل النقل المختلفة التي يحتاجونها لنقل أمتعتهم بسبب عدم توفر الوقود بشكل كاف؛ ما يضطرهم إلى استخدام العربات التي يتم جرها يدويا أو توزيع الأمتعة على أفراد العائلة جميعا.
كما تجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل المرضى وكبار السن.
والثلاثاء، حذّر متحدث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي يومي، من خطورة أوامر الإخلاء الإسرائيلية على السكان والنازحين بغزة.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، اضطر 9 من كل 10 أشخاص يقيمون في غزة إلى النزوح بسبب الهجمات الإسرائيلية.
فيما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يحشر نحو 1.7 مليون نازح فلسطيني في مساحة ضيقة لا تتجاوز عُشر مساحة قطاع غزة.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.