Raşa Evrensel,Nur Asena Ertürk
08 يونيو 2024•تحديث: 09 يونيو 2024
إسطنبول / الأناضول
رحب الرئيس الأمريكي جو بايدن، السبت، بإعادة 4 رهائن إسرائيليين إلى أسرهم، كانوا محتجزين في قطاع غزة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الرئيس الأمريكي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال أول زيارة رسمية يجريها بايدن إلى باريس.
وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستواصل "العمل من أجل عودة جميع الرهائن، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة"، مؤكدا أن "تحقيق ذلك أمر مهم للغاية".
وأضاف: "أرحب بإعادة الرهائن الإسرائيليين الأربعة إلى أسرهم".
من جهة أخرى، تعهد الرئيس الأمريكي ببذل جهود مشتركة لتجنب "انفجار إقليمي"، خاصة في لبنان.
بدوره، قال ماكرون، خلال المؤتمر الصحفي: "نريد التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار بقطاع غزة والتقدم نحو حل سياسي … من أجل سلام عادل ودائم"، معربا عن دعمه خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط.
ووصف الخسائر البشرية والوضع الإنساني في رفح جنوب قطاع غزة بأنه أمر "غير مقبول ولا يحتمل"، نظراً لإغلاق إسرائيل جميع نقاط العبور أمام المساعدات الإنسانية، وسط مطالبات دولية على مدى أشهر بإيصال الدعم إلى الفلسطينيين.
وتابع ماكرون: "نجدد طلبنا بوقف إطلاق النار حتى تتمكن المساعدات الإنسانية الضخمة من العبور لغزة".
من جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي (لم تسمّه)، قوله إن "خلية أمريكية في إسرائيل ساهمت في عملية تحرير 4 رهائن".
وأضاف المسؤول الأمريكي أن الخلية "دعمت جهود إنقاذ 4 رهائن، وعملت مع القوات الإسرائيلية في عملية تحريرهم".
وسابقاً، ذكرت الشبكة الأمريكية أن "القوات الإسرائيلية استعدت لأسابيع لعملية السبت، بمشاركة مئات الأفراد من الجيش، وجهاز المخابرات الداخلي، ووحدة خاصة من الشرطة".
وفي وقت سابق السبت، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على إكس: "في عملية معقدة للجيش والشاباك والشرطة (الوحدة الشرطية الخاصة) تم اليوم (السبت) تحرير أربعة مختطفين إسرائيليين".
وبحسب بيان الجيش، فإن المحتجزين الأربعة هم: نوعا أرغماني (25 سنة)، وألموع مئير (21 سنة)، وأندري كوزلوف (27 سنة)، وشلومي زيف (40 سنة).
ونشرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مقطع فيديو يظهر نقل المحتجزين من مخيم النصيرات إلى مروحية كانت تنتظرهم على شاطئ غزة أقلتهم لاحقا إلى إسرائيل.
وصباح السبت، شن الجيش الإسرائيلي "هجوما واسعا وغير مسبوق" على مخيم النصيرات ومناطق أخرى وسط قطاع غزة.
وقال الجيش، في بيان مقتضب بثه عبر حسابه على منصة إكس، إن قواته تهاجم "بنى تحتية" في منطقة النصيرات، فيما وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الهجوم الواسع بـ"غير المسبوق".
من جهتها، قالت حركة حماس، السبت، إن إعلان تل أبيب تخليص 4 من أسراها بغزة "لن يغير فشلها الاستراتيجي بالقطاع"، وتوعدت بزيادة غلتها من الأسرى الإسرائيليين كما فعلت في عملية مخيم جباليا شمالي القطاع.
وتعليقا على ذلك، قالت الحركة في بيان عبر تلغرام: إن "ما أعلنه جيش الاحتلال النازي، من تخليص عدد من أسراه في غزة، بعد أكثر من 8 أشهر من عدوان استخدم فيه كافة الوسائل العسكرية والأمنية والتكنولوجية، وارتكب خلاله كل الجرائم من مجازر وإبادة وحصار وتجويع، لن يغير من فشله الاستراتيجي في قطاع غزة".
وأضافت: "مقاومتنا الباسلة ما زالت تحتفظ بالعدد الأكبر في حوزتها، وهي قادرة على زيادة غلتها من الأسرى، كما فعلت في عملية الأسر البطولية الأخيرة التي نفذتها في مخيم جباليا في نهاية الشهر الماضي".
وأكدت حماس أن "ما كشفت عنه وسائل إعلام أمريكية وعبرية، حول مشاركة أمريكية في العملية الإجرامية التي نفذت اليوم، يثبت مجددا دور الإدارة الأمريكية المتواطئ، ومشاركتها الكاملة في جرائم الحرب التي ترتكب في قطاع غزة".
وأشارت إلى أن ذلك يثبت أيضا "كذب مواقف الإدارة الأمريكية المعلنة حول الوضع الإنساني، وحرصها على حياة المدنيين".
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أكثر من 120 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وقرابة 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.