غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
-المقاتلات الحربية استهدفت بـ5 صواريخ ثقيلة منطقة المواصي المصنفة إسرائيليا بـ"الآمنة والمكتظة بالنازحين".-شهود عيان قالوا للأناضول إن طائرات مسيرة انتشرت في المكان عقب القصف وباشرت بإطلاق النيران صوب النازحين.-عمليات البحث عن الشهداء ما زالت متواصلة من طواقم الدفاع المدني والمواطنين.-على مدار الأشهر السابقة طالب الجيش الفلسطينيين بالتوجه للمواصي بعد أن صنفها "مناطق إنسانية آمنة".فوق رؤوس النازحين الآمنين في خيامهم، أسقطت طائرات حربية إسرائيلية صواريخها في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، التي صنفتها إسرائيل ضمن "المناطق الإنسانية الموسعة".
وفي حصيلة أولية لوزارة الصحة بغزة فقد أسفر القصف عن سقوط 20 قتيلا وأكثر من 90 إصابة بينهم حالات حرجة، فيما تسبب بتدمير وحرق خيام نازحين بشكل كامل وأضرار كبيرة في المناطق المحيطة.
وأفاد شهود عيان للأناضول بسقوط 5 صواريخ ثقيلة من طائرات إسرائيلية حربية على منطقة المواصي المكتظة بالنازحين، ما أثار حالة من الرعب والذعر في صفوف النازحين الناجين من الموت فيما تناثرت أشلاء الشهداء في المكان.
**بحث عن شهداء
وبدأ الناجون من المجزرة والذي لطخت أجسادهم بالدماء وغبار القصف بالبحث عن ذويهم الذين سقطوا بين قتيل وجريح، في الوقت الذي كانوا يمارسون فيه تفاصيل حياتهم التي أنهكتها الحرب.
وداخل حفرة كبيرة تسببت بها إحدى الغارات الإسرائيلية، هرع نازحون للبحث والتنقيب عن جثامين يحتمل وجودهم بداخلها بسبب شدة القصف.
وأفاد شهود عيان بأن إحدى الغارات أصابت خيام نازحين كانوا يستعدون لتناول طعام الإفطار في يوم اعتقدوا أنه سيمر "بالقليل من الأضرار جراء الحرب"، فيما لم يعرف بعد مصير النازحين الذين كانوا بداخلها.
وذكر الشهود أن القصف تبعه انتشار مباشر لطائرات مسيرة من نوع "كواد كابتر"، التي باشرت بإطلاق نيرانها صوب النازحين المكلومين.
وعن المشهد في المواصي، قال أحد شهود العيان للأناضول (لم يتم التمكن من كشف هويته)، إن "المشهد مروع للغاية حيث تناثرت أشلاء الشهداء والجثامين في كل مكان".
ويتكدس في هذه المنطقة المستهدفة الآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين توافدوا من مختلف مناطق القطاع بعد توجيهات إسرائيلية للانتقال إليها بدعوى أنها "إنسانية آمنة".
**مجزرة بمنطقة "آمنة"!
بدوره، قال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني للأناضول: "مجزرة جديدة في منطقة مواصي خان يونس أدت إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء والمصابين بعد استهداف خيام النازحين".
وأضاف: "طواقم الدفاع المدني تقوم بنقل مزيد من الشهداء والجرحى إلى مستشفيات خان يونس".
ولفت إلى أن "الاحتلال صنف تلك المنطقة التي صفتها آمنة ودعا النازحين بالتوجه إليها خلال الشهور الماضية".
وسبق وأن أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن مقتل وإصابة أكثر من 100 فلسطيني في "مجزرة كبيرة" ارتكبها الجيش الإسرائيلي في منقطة المواصي غرب مدينة خان يونس، والتي صنفها ضمن "المناطق الآمنة".
وقال المكتب الحكومي في بيان "جيش الاحتلال يرتكب مجزرة كبيرة بقصف مخيمات النازحين في منطقة النُّص بخان يونس، خلفت أكثر من 100 شهيد وجريح، بينهم أفراد وضباط من الدفاع المدني، في حصيلة أولية".
وتابع: "الطواقم الحكومية والإغاثية مازالت تنتشل عشرات الشهداء والجرحى حتى هذه اللحظة من مكان القصف والاستهداف".
وأشار إلى عدم وجود "مستشفيات تستطيع استقبال هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، وبالتزامن مع تدمير الاحتلال للمنظومة الصحية في قطاع غزة".
ولأكثر من مرة استهدف الجيش الإسرائيلي خيام النازحين في منطقة المواصي، ومراكز للإيواء في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط إدانة فلسطينية ودولية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.