Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
26 يناير 2024•تحديث: 26 يناير 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الجمعة، دعوته لتهجير سكان قطاع غزة، وذلك عقب إصدار محكمة العدل الدولية أمرا لتل أبيب بمنع وقوع أعمال إبادة جماعية في حق الفلسطينيين.
وقال عبر منصة "إكس" بعد القرار: "إن قضاة لاهاي الذين يهتمون بوضع سكان غزة مدعوون إلى دعوة دول العالم لفتح أبوابها والمساعدة في استقبال وإعادة تأهيل سكان غزة".
ووصف سموتريتش، وهو زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، نقاش محكمة العدل الدولية بأنه "منافق وكاذب".
وأضاف: "منذ النقاش الذي حاول تعريف الصهيونية بالعنصرية، لم يكن هناك مثل هذا النقاش المنفصل والمنافق والكاذب".
وسبق أن أطلق سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والنائب في الكنيست (البرلمان) عن حزب "الليكود" داني دانون، مرات عدة دعوات لتهجير سكان غزة بعد الحرب على القطاع.
وقوبلت هذه الدعوات باستنكار ورفض فلسطينيا وإقليميا ودوليا ومن الأمم المتحدة، حيث وصفها مراقبون بأنها بمثابة "جريمة تطهير عرقي".
وفي وقت سابق الجمعة، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، لكن القرار لم يتضمن نص "وقف إطلاق النار".
ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على قرار المحكمة بالقول إن تل أبيب "ستواصل الحرب" على غزة، مضيفا أن المحكمة "لم تطلب من إسرائيل وقف إطلاق النار".
وعقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي في 11 و12 يناير/ كانون الثاني الجاري، جلستي استماع علنيتين، في إطار بدء النظر بالدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب "جرائم إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الجمعة "26 ألفا و83 شهيدا، و64 ألفا و487 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.