Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
11 يناير 2024•تحديث: 11 يناير 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
** موقع "واللا" الإخباري:- ما حدث شكل مفاجأة استخباراتية كاملة للطيران الحربي الإسرائيلي- الطيارون نفذوا دوريات جوية لساعة تقريبا، ولم يعرفوا تفصيلاً واحدًا عمّا يحدثكشف تحقيق لموقع "واللا" العبري، الخميس، أن سلاح الجو الإسرائيلي استغرق عدة ساعات لفهم حجم الهجوم الذي شنته حركة "حماس" على مستوطنات وقواعد عسكرية بمحاذاة قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال الموقع الإخباري: "لا تزال شهادات جديدة من داخل سلاح الجو الإسرائيلي تشير إلى الثغرات الخطيرة بالجيش في 7 أكتوبر، وحقيقة أن الأمر استغرق عدة ساعات لفهم حجم الهجوم".
وأضاف: "يقول طيارو الاحتياط إنه بمجرد بدء إطلاق الصواريخ في الساعة 6:28 (3:28 ت.غ)، انطلقت طائرتان مقاتلتان من قاعدة حتسريم الجوية، وكإجراء اعتيادي، تلقّى طيارو المقاتلات أمرًا بالقيام بدوريات حول منصة الغاز تمار، خوفاً من مهاجمتها بطائرة بدون طيار في نفس وقت الإطلاق".
ووفق التحقيق "قام الطيارون بدوريات جوية لمدة ساعة تقريبا، ولم يعرفوا ولو تفصيلاً واحدًا عمّا يحدث على الأرض، لأن مركز التحكم التابع للقوات الجوية لم يقم بتحديثهم (تزويدهم بالمعلومات)".
وقال: "في وقت لاحق، أصبح من الواضح أن فرقة غزة والقيادة الجنوبية واجهتا أيضًا صعوبة في تكوين صورة كاملة عن الفظائع".
وأضاف: "بمجرد هبوط الطائرتين المقاتلتين اندهش السرب من اكتشاف التفاصيل، وقال مسؤولون آخرون في القوات الجوية إنهم لو فهموا بسرعة حجم الحادث في الجنوب، لقاموا بتنشيط الطائرات المقاتلة للمراقبة في المنطقة، وأحدثوا انفجارات فوق صوتية للترهيب، وأطلقوا النار بمدفع فولكان".
وذكر أن الطائرات كانت مسلحة بصواريخ "جَو-جَو" للتصدي لطائرات بدون طيار، لمنع مرور آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة "إلى الأراضي الإسرائيلية وحتى إحباط عودتهم إلى الأراضي الفلسطينية"، وفق تعبيره.
ونقل التحقيق عن مصادر في الجيش، لم يسمّها، قولها: "كانت هذه مفاجأة استخباراتية كاملة بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلي، ولم يُبلغ أحد سلاح الجو من قبل عن حدث غير عادي، واستيقظت القوة بأكملها على كابوس واستغرق الأمر بعض الوقت لاستيعاب حجم الحدث".
ولفت إلى أنه "عقب المعلومات الأولية التي تم نقلها من الميدان، ومحنة القادة في فرقة غزة ونداءات المساعدة المتكررة، تم إطلاق مروحيتين قتاليتين من قاعدة رامات دافيد (جنوب شرق حيفا)، واستغرق المروحيات وقتًا للإقلاع والوصول إلى منطقة فرقة غزة وفقًا للتأهب المحدد مسبقا".
كما نقل التحقيق عن مسؤولين في الجيش لم يسمّهم، أنه "حتى عندما وصلوا (القوات الجوية)، استغرق الأمر بعض الوقت لفهم الصورة الكاملة: من هي قوات الجيش الإسرائيلي ومن هو العدو، وما يحدث في المستوطنات، وما هو مسموح به وما لا يجوز، ومن يمكن إطلاق النار عليه ومن لا يمكن".
وأضاف المسؤولون العسكريون: "بمجرد الحصول على الموافقات، نفدت الذخيرة بسرعة، الصواريخ ومدافع فولكان، عندما تسافر بعيدا من رامات دافيد إلى فرقة غزة، وتحتاج إلى ما يكفي من الوقود، فإنك تحمل ذخيرة أقل من المعتاد".