Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 مايو 2024•تحديث: 23 مايو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
تفيد تقديرات إسرائيلية بأن محكمة العدل الدولية ستصدر غدا الجمعة إما أمرا بإنهاء حرب تل أبيب المستمرة على قطاع غزة، أو وقف هجومها البري في مدينة رفح (جنوب)، وفق صحيفة عبرية الخميس.
وهذه الحرب الإسرائيلية، المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خلفت في غزة أكثر من 115 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط مجاعة قاتلة ودمار هائل.
وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، الخميس: "تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن محكمة العدل الدولية في لاهاي (بهولندا) ستصدر غدا أوامر بوقف الحرب".
والخميس، أعلنت المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، أنها ستصدر الجمعة قرارها بشأن طلب جنوب إفريقيا اتخاذ تدابير مؤقتة إضافية ضد إسرائيل.
ودون جدوى، أمرت المحكمة مرارا منذ يناير/ كانون الثاني الماضي إسرائيل باتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بقطاع غزة المحاصر للعام الـ18، ويسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
ونقلا عن مسؤول سياسي إسرائيلي لم تسمه مطلع على تقييمات خبراء قانونيين، قالت الصحيفة: "السيناريوهان المحتملان هما أن تأمر المحكمة بوقف العمليات الإسرائيلية في رفح أو أن تسعى إلى وقف الحرب الأوسع في غزة بالكامل عبر أوامر قضائية".
ومنذ 6 مايو/ أيار الجاري، تشن إسرائيل هجوما بريا في رفح، واستولت في اليوم التالي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري مع مصر؛ ما أدى إلى إغلاقه أمام عبور الجرحى ومساعدات إنسانية شحيحة بالأساس.
كما تسبب الهجوم بتهجير نحو 810 آلاف فلسطيني من رفح، وفق الأمم المتحدة، بعد أن كانت المدينة تضم 1.5 مليون، بينهم 1.4 مليون نازح من أنحاء أخرى في القطاع.
واعتبرت الصحيفة أن "الأوامر بوقف الحرب هي السيناريو الأكثر خطورة الذي تخشاه إسرائيل منذ جلسة الاستماع الأولى بلاهاي في يناير الماضي".
وزادت بأن "هذه الأوامر قد تجعل من الصعب على إسرائيل مواصلة مهمتها في غزة، رغم أنها تؤكد أنها غير ملزمة بأحكام المحكمة".
وحسب الصحيفة فإن "أحد المخاوف الكبيرة هو أن الأوامر القضائية الصادرة عن لاهاي يمكن أن تعجل بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، وستحتاج إسرائيل مجددا إلى أن تستخدم (حليفتها) الولايات المتحدة النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار (بوقف الحرب)".
ولفتت إلى أن "المسؤولين الإسرائيليين يستعدون لهذا الاحتمال في الأيام المقبلة".
وتواصل إسرائيل الحرب أيضا رغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها ووزير دفاعها؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف القتال فورا.