غزة/ مصطفى حبوش / الأناضول
كشف انسحاب القوات الإسرائيلية من أحياء بمدينة غزة، خلال الأسبوع الماضي، عن قيام جنود بخط شعارات عدائية على أنقاض المباني التي دمرها الجيش في المدينة.
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، بأنه عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أحياء غرب مدينة غزة، خلال الأسبوع الماضي، اكتشف الفلسطينيون عندما عادوا لتفقد بيوتهم رسومات وعبارات "عدائية" خطها جنود إسرائيليين على جدران وأبواب منازلهم.
وذكر الشهود، أن الجنود خطوا على جدران المنازل من الداخل والخارج رسوما عبرية مثل نجمة داوود وكلمات مثل "مقبرة غزة" و"ذكرى للدمار" و"سألاحق أعدائي وأمسكهم"، و"لن أعود"، و"أنا أذكر كل شيء".
ونهاية الأسبوع الماضي، انسحب الجيش الإسرائيلي من أحياء الرمال والنصر وتل الهوى والصبرة ومخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بعد نحو 10 أيام من العودة للتوغل فيها بريا.
وخلال اليومين الماضيين، انتشل فلسطينيون وطواقم طبية عشرات من جثث القتلى الملقاة في الشوارع والمنازل السكنية في الأحياء التي كان يتوغل فيها الجيش الإسرائيلي.
كما كشف الانسحاب الجزئي عن دمار واسع في المنازل والبنى التحتية، وإحراق للمنازل التي تم تسويتها بالأرض، بحسب الشهود.
ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين في أنحاء متفرقة في قطاع غزة، رغم المحاكمة التي تواجهها تل أبيب بمحكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.
ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأ الجيش بالانسحاب التدريجي من مناطق بمحافظة شمال القطاع، ليتبعها في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي، انسحابات جزئية من أحياء ومناطق بمحافظة غزة.
وبين الفينة والأخرى، تشهد بعض المناطق في محافظتي غزة والشمال تقدما جزئيا للآليات الإسرائيلية ضمن مناورة ينفذ خلالها الجيش عمليات عسكرية ومن ثم يعاود للانسحاب بعد أيام.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق مختلفة من قطاع غزة ضمن هجومها البري، الذي بدأ في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية.