Muhammed Derviş
13 يونيو 2024•تحديث: 13 يونيو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
يظهر مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي، الخميس، استخدام الجيش الإسرائيلي منجنيقا لمهاجمة أراضٍ حدودية جنوب لبنان بكرات نارية بهدف إشعالها.
وفي المقطع، الذي من الواضح أن أحد الجنود الإسرائيليين التقطه في المنطقة، يظهر عدد من الجنود وهم يستخدمون الأداة الخشبية لإلقاء قذائف النار نحو الجانب الآخر من الحدود من خلف جدار خرسانيّ طوله عدة أمتار.
وزعمت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية أن الجنود استخدموا هذه الطريقة بهدف إشعال النار بالنباتات الجافة لمنع مقاتلي "حزب الله" من الاختباء في المنطقة.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم في البداية الزجاجات الحارقة "المولوتوف".
وقالت الصحيفة: "سُجّل استخدام قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي المنجنيق، وهي أداة حصار بحرية من العصور الوسطى، لإشعال النار في الشجيرات والنباتات الجافة قرب مواقع الجيش ولمنع مسلحي حزب الله من الاختباء في المنطقة".
وأضافت: "تجعل الشجيرات القريبة من السياج الحدودي من الصعب على الجنود تحديد مواقع وحدات حزب الله المختبئة في المنطقة".
وتابعت: "في بداية الحرب، استخدم جنود الاحتياط زجاجات المولوتوف، في محاولة لإشعال النار عن طريق حرق الشجيرات وكشف المنطقة حتى لا تتمكن فرق حزب الله من الاختباء".
وبحسب الصحيفة أيضا، "أفاد اللبنانيون بأنهم (الجنود الإسرائيليون) يستخدمون أيضًا القنابل الفسفورية التي تسبب حرائق والطائرات المسيرة الحارقة".
وأردفت: "من أجل إيجاد حل للمشكلة دون استخدام المدفعية القيّمة (المكلفة ماديًّا)، قرر جنود الاحتياط تجميع المنجنيق، وهي أداة رمي الحجارة وحرق الأشياء على مسافة مئات الأمتار، وكانت تستخدم في أوروبا حتى القرن الخامس عشر".
لكن الصحيفة استدركت: "كما أفادت التقارير أن قادة الجنود لم يعجبهم الحل الإبداعي والتاريخي الذي وجده الجنود، وقرروا تنفيذ عمليات الحرق بمساعدة طائرات مسيّرة لإلقاء القنابل"، وفق قولها.
وأشارت إلى أن "الفيديو انتشر على نطاق واسع (..) واندهش المشاهدون من جميع أنحاء العالم من السلاح البدائي الذي عاد إلى الخدمة وتحديدا بالجيش الإسرائيلي، أحد أكثر الجيوش تطوّرا من حيث التكنولوجيا في العالم".
وحتى الساعة 10:00 (ت.غ) لم يعلق الجيش الإسرائيلي رسميًا على الحادث.
يأتي ذلك، غداة تصعيد شهدته الحدود، الأربعاء، حيث أطلق "حزب الله" على إسرائيل 215 صاروخا، فضلا عن مسيّرات وقذائف مدفعية، في أكبر وأوسع هجوم منذ بدء المواجهات بين الجانبين في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وجاء الهجوم الذي أدى إلى احتراق آلاف الدونمات من غابتي بيريا وميرون شمال إسرائيل، ردا على اغتيال القيادي البارز في الحزب طالب سامي عبد الله، بغارة جوية شنتها مسيرة على بلدة جويا جنوب لبنان، مساء الثلاثاء.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضٍ لبنانية في الجنوب.
ومنذ 8 أكتوبر تتبادل فصائل فلسطينية ولبنانية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتقول الفصائل إنها تتضامن مع غزة، التي تتعرض منذ 7 أكتوبر لحرب إسرائيلية خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط مجاعة قاتلة ودمار هائل.