Naim Berjawi
26 يناير 2025•تحديث: 28 يناير 2025
نعيم برجاوي/ الأناضول
دعا "حزب الله"، مساء الأحد، المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان.
وفجر الأحد، انتهت مهلة محددة بـ60 يوما لانسحاب الجيش الإسرائيلي المتوغل في جنوب لبنان، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
لكن القوات الإسرائيلية تواصل تواجدها في قرى لبنانية، وتمنع بنيرانها النازحين من العودة إليها، في خرق صريح للاتفاق، الذي ترعاه الولايات المتحدة وفرنسا.
وقال "حزب الله"، في بيان، إن "مشهد العائدين إلى قراهم يُجسد أسمى معاني الثبات والصمود والانتصار، ويؤكد أن هذا الشعب، بإرادته التي لا تُقهر وثباته الذي لا يلين، يشكل السلاح الأقوى للمقاومة".
ومنذ صباح الأحد، قتل الجيش الإسرائيلي 22 لبنانيا، بينهم 6 سيدات، وأصاب 124 آخرين، بينهم 12 سيدة ومسعف، خلال محاولتهم العودة إلى قراهم في الجنوب، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وشدد "حزب الله" على أن "المجتمع الدولي، وعلى رأسه الدول الراعية للاتفاق، مطالب بتحمل مسؤولياته أمام انتهاكات العدو الإسرائيلي وجرائمه وإلزامه بالانسحاب الكامل من أراضينا".
ويمنع الجيش الإسرائيلي اللبنانيين في جنوب البلاد من العودة إلى منازلهم "حتى إشعار آخر"، بعد إعلانه عدم انسحابه من المنطقة رغم نهاية الـ60 يوما المحددة في الاتفاق.
وادعى متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، أن انتشار الجيش "يهدف لتمكين انتشار فعال للجيش اللبناني تدريجيا، وتفكيك وإبعاد حزب الله بعناصره وبنيته التحتية من جنوب لبنان".
والجمعة، زعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن صياغة الجزء المتعلق بمهلة الانسحاب المحددة في الاتفاق "يُفهم منها أنها قد تستغرق أكثر من 60 يوما".
كما زعم أن الدولة اللبنانية "لم تُنفذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل"، وبناءً عليه "ستستمر عملية الانسحاب التدريجي (من جنوب لبنان) بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة"، دون تحديد موعد لإتمام انسحابه.
وأنهى وقف إطلاق النار قصفا متبادلا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات لوقف إطلاق النار، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى في لبنان.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان 4 آلاف و80 قتيلا و16 ألفا و753 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.
وتواصل الجيش الإسرائيلي احتلال قرى في جنوب لبنان منذ بدء توغله البري فيه مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما تحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.