إسطنبول / الأناضول
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الأربعاء، ارتفاع عدد الوفيات المتأثرين بجراحهم نتيجة إغلاق إسرائيل معبر رفح منذ 72 يوما إلى 292 فلسطينيا.
وقال المكتب في بيان: "ارتفع عدد الشهداء المتأثرين بجراحهم والذين حرمهم الاحتلال الإسرائيلي من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب إغلاق الاحتلال معبر رفح الحدودي منذ 72 يوما، إلى 292 شهيدا".
وأوضح أن المتوفين "ضمن الجرحى الذين كان يجب أن يتلقوا العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة، لكنهم استشهدوا وهم ينتظرون فتح معبر رفح للسفر".
وأشار المكتب إلى أنه "منذ إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعبر رفح، حُرم أكثر من 3500 مريض وجريح من السفر لتلقي العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة".
كما أشار إلى "وجود 25 ألف طلب تحويلة مسجلة لدى وزارة الصحة تحت بند السفر لتلقي العلاج في الخارج، غير أن إغلاق الاحتلال لمعبر رفح يحرم هؤلاء من السفر للعلاج، ما يشكل خطر الموت على حياتهم ويهدد بقاءهم على قيد الحياة".
وتغلق إسرائيل معبر رفح جنوب القطاع منذ سيطرة الجيش عليه في 7 مايو/ أيار الماضي، فيما أغلقت أيضا معبر كرم أبو سالم أمام حركة دخول المساعدات في الـ5 من الشهر نفسه.
وقال المكتب الإعلامي بغزة إن المنظومة الصحية في القطاع "تعاني أسوأ مراحلها في ظل خطة الاحتلال الإسرائيلي ونيته المُبيّتة بإسقاط المنظومة الصحية بالكامل، وإخراج جميع المستشفيات عن الخدمة من خلال احتلالها أو استهدافها وتدميرها أو إحراقها وتفجيرها بشكل كامل".
واستشهد بوضع المنظومة الصحية المدمرة في عدد من المستشفيات بالقطاع بينها "مجمع ناصر الطبي (بمدينة خان يونس جنوب القطاع) والمستشفى الإندونيسي (شمال) وغيرها من المستشفيات التي أجبرها الاحتلال على الخروج من الخدمة الصحية وأرغم طواقمها على مغادرتها، وقتل منهم 500 كادر طبي واعتقل حتى الآن 310 في سجونه".
وأدان المكتب "إخراج الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح عن الخدمة وحرمان أكثر من 25 ألف جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج في الخارج".
ودعا كل المؤسسات الدولية والحقوقية إلى "إدانة هذه الجريمة النكراء التي تهدد حياة المرضى والجرحى".
وحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية "المسئولية الكاملة عن استمرار إغلاق المعابر والمساهمة في تأزيم الواقع الإنساني والصحي في قطاع غزة، وخاصة حرمان الجرحى والمرضى من تلقي العلاج في مستشفيات الخارج".
وطالب "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة وكل دول العالم الحر بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي وعلى الإدارة الأمريكية لفتح المعابر بشكل فوري وعاجل قبل وقوع كارثة إنسانية جديدة فوق الوضع الكارثي والمتأزم أصلاً في قطاع غزة".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل بدعم أمريكي حربا وحشية على غزة أسفرت عن نحو 128 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.