14 نوفمبر 2022•تحديث: 15 نوفمبر 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
يضغط حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، للحصول على حقائب وزارية مهمة في الحكومة التي يعكف على تشكيلها.
فقد كثف زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرّف، بتسلئيل سموتريتش، تحركاته ومطالباته لتولّي حقيبة الدفاع في الحكومة قيد التشكيل.
لكن موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي، قال، الإثنين: "إن نتنياهو متردّد في تسليم سموتريتش وزارة الدفاع".
وأوضح الموقع أن الهدف من ذلك "الاحتفاظ بها (الدفاع) لعضو في حزبه، حيث ذكرت عدة تقارير اسم عضو الكنيست من حزب الليكود، يوآف غالانت، وهو لواء سابق في الجيش الإسرائيلي، كمرشح رئيسي".
وبمواجهة ذلك، لجأ سموتريتش إلى الحاخامات في حزبه، الذين أكدوا دعمهم له، في بيان اطلعت عليه الأناضول.
وجاء في البيان أن الحاخامات يدعمون سموتريتش "للمطالبة بمنصب وزير الدفاع، من أجل تعزيز أمن دولة إسرائيل، وتعزيز روح الجيش الإسرائيلي، ومنع إقامة دولة فلسطينية، وتنظيم الاستيطان في يهودا والسامرة"، أي الضفة الغربية.
وأشار الحاخامات إلى مطلب حزب "الصهيونية الدينية" بالحصول أيضًا على حقيبتي التربية والتعليم والشؤون الدينية".
في المقابل، أدّت تقارير تحدث عن إمكانية تسلم سموتريتش حقيبة الدفاع إلى ردود فعل رافضة من عدد من كبار المسؤولين السابقين بالجيش الإسرائيلي.
وقال ماتان فلنائي، النائب الأسبق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الإثنين: "نحتاج إلى تعيين شخص ذي خبرة في النظام الأمني، وهناك البعض منهم في حزب "الليكود" وأيضًا في أماكن أخرى".
من جهة ثانية، قالت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين، إن زعيم حزب "شاس" اليميني الديني أرييه درعي، يطالب بحقيبة المالية.
وأضافت: "أعرب أعضاء في حزب الليكود من ذوي النزعة الليبرالية عن اعتراضهم على تعيين درعي وزيرًا للمالية، وذلك بسبب توجهاته اليسارية الاقتصادية التي تميل إلى الاشتراكية".
وأشارت إلى أن أعضاء من الليكود طلبوا من نتنياهو إبقاء حقائب الدفاع والمالية والعدل لنفسه، إضافة إلى موقع رئاسة الحكومة.
أما زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، فيطالب بحقيبة الأمن الداخلي، إضافةً إلى إدخال تعديلات على القوانين.
فيما تحدث صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية، الإثنين، عن "غضب كبير في معسكرات الليكود من أن نتنياهو يفكر في تعيين رون ديرمر، سفير إسرائيل السابق لدى الولايات المتحدة، وزيرًا للخارجية".
ولم يعلّق نتنياهو رسميًا على هذه التصريحات.
والأحد، كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، نتنياهو، بتشكيل الحكومة ضمن مهلة زمنية تستمر 28 يومًا، يمكن تمديدها مدة 14 يومًا بموافقة الرئيس.
ويعتزم نتنياهو تشكيل الحكومة من حزب "الليكود" الذي يرأسه، وأحزاب "شاس" و"يهودوت هتوراه" و"القوة اليهودية" و"الصهيونية الدينية".
وحجزت هذه الأحزاب 64 مقعدًا لها بالكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعدًا، في الانتخابات العامة التي شهدتها إسرائيل.
ويتطلب تشكيل حكومة الحصول على ثقة 61 على الأقل من أعضاء الكنيست، ما يجعل نتنياهو بحاجة لتأييد جميع هذه الأحزاب.
ولتأمين الثقة المطلوبة، يتعين على نتنياهو التوفيق بين طموحات شركائه في الأحزاب اليمينية الدينية والقومية، وبين إرضاء أعضاء حزبه "الليكود" اليميني.
كما يتوجب عليه تبديد مخاوف قطاعات كبيرة من الإسرائيليين، الذين يخشون تولّي قادة اليمين المتشدد حقائب وزارية مثل الدفاع والعدل والمالية.