إسطنبول / الأناضول
أعلنت حركة حماس، الخميس، رفضها تصديق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع قرار يحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة.
ومساء الأربعاء، صدّق الكنيست بقراءة تمهيدية على مشروع قانون يمنع وكالة الأونروا من العمل في إسرائيل ومدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأوضحت حماس، في بيان على منصة تلغرام، أن تصديق الكنيست "على مشروع قانون بالقراءة التمهيدية لحظر عمل الأونروا في القدس المحتلة، يهدف لإنهاء عمل الوكالة التي تمثل شاهدا دوليا على معاناة شعبنا وتهجيرهم من أرضهم قسرا، وعلى حقهم في العودة إليها".
وأضافت: "نرفض هذا القرار الاحتلالي المناقض للقرارات الدولية ذات الصلة".
ودعت حماس، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى "إدانة ورفض" مشروع القانون الإسرائيلي، واعتبرته "تعديا" على حقوق الشعب الفلسطيني.
كما دعت الحركة الجهات ذاتها إلى "اتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات لضمان استمرارية عمل الوكالة".
وأشارت إلى أن الوكالة "تأسست لإغاثة شعبنا في أماكن لجوئه كافة، بما فيها القدس المحتلة".
وأمس الأربعاء، صدّق الكنيست بقراءة تمهيدية على مشروع قانون يمنع وكالة "أونروا" من العمل في إسرائيل ومدينة القدس الشرقية المحتلة.
وبعد التصويت لا يزال يتعين على الكنيست التصديق على المشروع بثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونا.
وقال الكنيست في بيان، إن مشروع القانون أيده 33 عضوا وعارضه 10 أعضاء (من الحاضرين من أصل 120).
وأضاف أنه سيمرر المشروع إلى لجنة الخارجية والأمن لمواصلة إعداده للمزيد من القراءات.
وتابع: "يقضي مشروع القانون بحظر الأونروا من العمل بالأراضي الخاضعة لسيادة إسرائيل، وكذلك الإيعاز لشرطة إسرائيل بالعمل على إنفاذ الحظر".
وينص المشروع على أن "دور وكالة الأونروا هو تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين فقط، وبالتالي لا يوجد سبب يدعوها إلى تقديم أي خدمات داخل حدود إسرائيل، حيث لا يوجد فيها لاجئون فلسطينيون، بل سكان الدولة الذين يحصلون على الخدمات من مؤسسات الدولة المختلفة".
ويزعم أنه "يتم استخدام الأونروا وسيلة للتحريض والتثقيف على كراهية إسرائيل والإضرار بسكانها اليهود".
ويقول إنه "ضمن المدارس التي تديرها الأونروا في القدس يتم تدريس مواد معادية للسامية (..) مؤسسات الأونروا هي أرضية خصبة للتحريض ضد إسرائيل"، وفقا للمشروع.
وللأونروا مؤسسات تعليمية وصحية عديدة في القدس الشرقية، وتدير مخيم شعفاط للاجئين، وهو المخيم الوحيد بالمدينة، كما أن للوكالة الأممية مقرا رئيسيا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
وحتى الساعة 16:18 تغ، لم تعقب "أونروا" على تصويت الكنيست على مشروع القانون.
ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، علقت 18 دولة تتقدمها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي تمويلها لأونروا، استجابة لمزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة، من أصل 13 ألف موظف بغزة، في هجمات حركة "حماس" على قواعد عسكرية ومستوطنات محاذية لغزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما أعلنت الوكالة أنها تحقق في هذه المزاعم.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
وتأتي مزاعم إسرائيل بحق "أونروا" في وقت تواصل فيه تل أبيب منذ 7 أكتوبر، شن حرب مدمرة على غزة، خلّفت حتى الخميس 28 ألفا و663 شهيدا و68 ألفا و395 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب السلطات الفلسطينية.
وللمرة الأولى منذ قيامها عام 1948، تخضع إسرائيل لمحاكمة أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب "جرائم إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين.