Mohamed Majed
02 فبراير 2025•تحديث: 03 فبراير 2025
غزة / محمد ماجد / الأناضول
اعتبرت حركة حماس، الأحد، أن التفجيرات الإسرائيلية ونسف منازل في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة استمرار لحرب الإبادة ضد الفلسطينيين.
وقالت الحركة في بيان وصل الأناضول: "التفجيرات الضخمة في جنين، ونسف عدد كبير من المنازل، دليل على استمرار حرب الإبادة بحق شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية".
ولفتت إلى "إصرار المحتل على نهج جرائم الحرب التي ارتكبها في قطاع غزة، في ظل استمرار الصمت الدولي وغياب المحاسبة لمجرمي الحرب الصهاينة".
وتابعت: "هذه الجرائم المتصاعدة تستدعي مزيدا من تصعيد المقاومة للتصدي للاحتلال المجرم، والذي يستهدف الوجود الفلسطيني، وشعبنا لن يستسلم أمام آلة الدمار والتخريب الصهيونية".
وأشارت إلى أن "العدوان والدمار الذي ينفذه جيش الاحتلال تزامنا مع إراقة دماء الفلسطينيين، سيشكل وقودا لأعمال المقاومة التي يتبناها أبناء شعبنا كخيار استراتيجي لتحرير الأرض وطرد المغتصبين".
ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي "لتحمل مسؤولياتهم التاريخية بوقف جرائم الاحتلال التي تصب الزيت على النار في المنطقة، وتهدّد السلم والأمن الدوليين".
والأحد، نسف الجيش الإسرائيلي 21 منزلا في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وسط استمرار العدوان في المدينة والمخيم، منذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتحدث شهود عيان للأناضول، عن سماع أصوات تفجيرات ضخمة، تبعها تصاعد أعمدة الدخان من داخل المخيم.
وأشار الشهود إلى أن عدة منازل بمحيط المخيم وفي مدينة جنين، تعرضت لما يشبه هزة أرضية نتيجة قوة التفجيرات، ما أدى إلى تحطم النوافذ والأبواب.
وبحسب مسؤول العلاقات العامة في بلدية جنين بشير مطاحن، تم تفجير 21 منزلا في ثلاث حارات بالمخيم.
ولفت مطاحن في حديثه لمراسل الأناضول، إلى أن الجيش أخلى المخيم من كامل سكانه خلال الأيام الماضية، وأجبرهم على النزوح.
ونقلت عن مدير مستشفى جنين الحكومي وسام بكر، قوله إن "أضرارا لحقت ببعض أقسام المستشفى بسبب الانفجارات، دون أن تسجل إصابات".
وبحسب "وفا"، فإن عددا كبيرا من العائلات الفلسطينية فقدت منازلها جراء التفجيرات الإسرائيلية في مخيم جنين، حيث تقام المباني هناك بشكل عمودي لاستيعاب أكبر عدد من السكان.
ولاحقا، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، الأحد، أنه "في إطار عملية إحباط الإرهاب في شمال السامرة (الاسم العبري للضفة)، دمرنا قبل وقت قصير عددا من المباني في جنين".
وزعم أن هذه المباني "كانت تستخدم كبنية تحتية للإرهاب"، دون مزيد من التفاصيل.
وبينما لم يحدد الجيش عدد المباني التي نسفها، قالت القناة 14 العبرية الخاصة، إن "الجيش دمر نحو 20 مبنى في جنين، مستخدما طريقة عمله (الإبادة) في قطاع غزة بالضفة الغربية".
يتزامن ذلك مع استمرار العدوان الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها، والذي أدى إلى مقتل 25 فلسطينيا، قبل أن يوسع عدوانه الاثنين الماضي ليشمل مدينة طولكرم (شمال)، التي قتل فيها 3 فلسطينيين.
وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة على غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني، وإصابة نحو 6 آلاف و700، واعتقال 14 ألفا و300 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.