غزة/ حسني نديم / الأناضول
بدأت تجهيزات الفصائل الفلسطينية، الخميس، تتكامل في ساحة مفتوحة شرقي بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، استعدادًا لتسليم أول دفعة من جثامين الأسرى الإسرائيليين، وسط إقبال شعبي كثيف.
ومن المقرر أن تسلم المقاومة الفلسطينية جثامين 4 أسرى إسرائيليين الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بينهم أفراد من عائلة بيباس.
وانتشرت عناصر "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" بموقع التسليم في بلدة بني سهيلا حيث من المقرر الإفراج عن جثث الأسرى الإسرائيليين من غزة، الخميس، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وانتشرت لافتات عديدة في محيط منصة التسليم كتب عليها رسائل عديدة، بينها "اليوم التالي" في إشارة إلى اليوم الذي يلي حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة طوال أكثر من 15 شهرا.
وتسود أجواء من الجدية والترتيب، مع اقتراب موعد الحدث، وسط حضور لافت لعناصر مسلحة من الفصائل الفلسطينية الذين ينتشرون في المكان، مرتدين زيهم العسكري، ويضعون عصبات أذرعهم العسكرية التي تميزهم.
ويحمل عناصر المقاومة أسلحة خفيفة وأخرى ثقيلة في وضعية استعداد، ويتواجد في المكان عناصر مسلحون بترت أقدامهم خلال الحرب.
وجهزت منصات العرض الكبيرة بلوحات توثق مجريات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأبرز المواجهات العسكرية في منطقة التسليم، مثل كمين الفراحين، الذي تسبب بمقتل وإصابة جنود إسرائيليين.
وتظهر إحدى اللافتات توابيت تحمل العلم الإسرائيلي، مع عبارة تشير إلى أن "عودة الحرب تعني عودة الأسرى الإسرائيليين في نعوش".
ووثقت لوحة أخرى أرقامًا وإحصائيات لما تصفه المقاومة بـ"جرائم إسرائيل"، مع صورة لإسرائيليين قتلتهم الصواريخ والطائرات الإسرائيلية وحملت عبارة: "قتلهم مجرم الحرب نتنياهو بصواريخ الطائرات الحربية"، إضافة إلى عبارات أخرى مثل "الطوفان موعدنا" و"لن نغفر ولن ننسى".
وتصطف مكبرات الصوت في منطقة التسليم القريبة من الخطوط الأمامية للمعارك السابقة شرق خان يونس، استعدادًا لنقل تفاصيل الحدث.
ومساء الأربعاء، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إن إسرائيل تسلمت قائمة بأسماء أسراها المقرر الإفراج عن جثثهم من غزة، غدا الخميس، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ولم يكشف البيان الإسرائيلي عن الأسماء، لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" قالت إنهم شيري بيباس وطفليها كفير (9 سنوات في 7 أكتوبر 2023) وأرئيل (4 سنوات في 7 أكتوبر 2023)، إضافة إلى عوديد ليفشيتس (85 عاما).
والأربعاء، قال أبو عبيدة، متحدث "كتائب القسام"، الذراع المسلح لحركة "حماس"، إن جثامين الأسرى الإسرائيليين الأربعة الذين ستسلمهم الخميس، كانوا أحياء عندما أسرتهم، لكن جيشهم قتلهم بعد تعمد قصف أماكن احتجازهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأفاد في بيان بأنه "في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، سيتم غدا الخميس، تسليم جثامين عائلة بيباس (3 أفراد)، وجثمان الأسير عوديد ليفشتس".
وأضاف أن الجثامين الأربعة تعود لأسرى "كانوا جميعا على قيد الحياة (عند أسرهم)، قبل أن يتم قصف أماكن احتجازهم من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني بشكل متعمد".
ووفق البيانات المعلنة من الفصائل في غزة، سيبلغ عدد هذه الجثث 8، لتكون "حماس" بعد تسليمهم نفذت كامل بنود المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بتسليم إسرائيل 33 أسيرا منهم 25 أسيرا حيا و8 جثامين.
في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 1135 فلسطينيا، بينهم عشرات من أسرى المؤبدات، بينما يتوقع أن تفرج هذا الأسبوع والأسبوع المقبل عن 602 أسير فلسطيني ليبلغ إجمالي الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق 1737 أسيرا.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى المقسم إلى ثلاث مراحل، كل منها تستمر 42 يوما، مع شرط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
ولا تزال إسرائيل تماطل في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تبدأ في 3 فبراير/ شباط الجاري.