Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
06 يوليو 2023•تحديث: 06 يوليو 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
خبير الأمن الإسرائيلي روني شاكيد للأناضول:- من المحتمل أن تستنسخ إسرائيل العملية في مناطق أخرى بالضفة الغربية- ما جرى هو معالجة تكتيكية مؤقتة ولن ينتهي الصراع دون حل سياسي- بنيامين نتنياهو استفاد شعبيا من العملية ولكنها استفادة مؤقتة- جرت العملية دون أي ضغوط دولية على إسرائيل خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي- لم يتمكن الجيش من اعتقال أي من المطلوبين الكبار لإسرائيل في جنينقال خبير أمن إسرائيلي إن العملية العسكرية الأخيرة في جنين شمالي الضفة الغربية "قد تجلب الهدوء لفترة من الوقت ولكن سرعان ما ستعود الأمور الى المربع الأول".
وأشار روني شاكيد، الباحث في الجامعة العبرية، في مقابلة مع الأناضول إلى أنه "ما لم يكن هناك حل سياسي فإن الصراع سيبقى قائما".
وقال شاكيد: "لن ينتهي الصراع دون حل سياسي وبغياب هذا الحل فإن الصراع سيبقى لسنوات طويلة قادمة".
والاثنين، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في جنين ومخيمها استمرت يومين، قتل فيها 12 فلسطينيا وأصاب واعتقل العشرات.
وشارك في العملية أكثر من 1000 جندي إسرائيلي وتخللها إطلاق صواريخ من طائرات مسيرة وتدمير واسع للبنى التحتية خاصة في المخيم.
** ميزان القوى
وقال شاكيد: "يقول الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عملية قوية وناجحة جدا قتل فيها جندي واحد فقط، وإن الخسائر البشرية بين الفلسطينيين اقتصرت على المسلحين رغم الاكتظاظ السكاني الكبير في مخيم جنين".
وأضاف: "جانب مهم من العملية هو أنها جرت دون أي ضغوط دولية على إسرائيل، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حين اقتصر التنديد العربي على البيانات".
واستدرك شاكيد: "الخسارة الأكبر كانت في مخيم جنين نفسه حيث أظهرت الصور تدميرا واسعا للبنى التحتية بما فيها الشوارع وشبكات المياه والكهرباء".
وأردف: "الاعتقاد السائد هو أن ما جرى في جنين من اعتقالات ومصادرات لأسلحة وعبوات ناسفة سيجلب الهدوء لفترة طويلة".
وتابع: "ربما لم تكن العملية بحسب توقعات الجيش الإسرائيلي، حيث أن الكثير من المسلحين غادروا المخيم إما مع بدء العملية أو مع المئات من السكان الذين غادروه لاحقا".
وأوضح شاكيد: "على إثر ذلك فإن المقاومة الفلسطينية لم تكن كبيرة هذه المرة، وهذا طبيعي ففي ميزان القوة لا يمكن مقارنة ما يملكه المسلحون من مسدسات وبنادق وعبوات مع الإمكانيات الهائلة والمتطورة الموجودة لدى الجيش الإسرائيلي".
ولفت إلى أن "العامل الآخر الذي أثر على العملية هو عدم تدخل غزة أو لبنان".
** تداعيات مستقبلية
ورأى شاكيد أن إحدى تداعيات العملية أنها ستشكل نموذجا قد تستنسخه إسرائيل في مناطق أخرى في الضفة الغربية مستقبلا.
وقال: "من المؤكد أن الجيش سيدخل مرة أخرى سواء إلى جنين أو غيرها من المدن في الضفة الغربية وسيستخدم نفس التكتيك".
الخبير الأمني الإسرائيلي يرى أن التأثير المنتظر لن يكون طويلا، وقال: "في نهاية الأمر فإن المسلحين الذين خرجوا سيعودون بأسلحتهم".
ولاحظ شاكيد أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من اعتقال أي من المطلوبين الكبار لتل أبيب في جنين.
وقال: "بتقديري سيكون هناك هدوء لمدة شهر أو شهرين ثم سنعود إلى المربع الأول لأنه لا يوجد أفق سياسي وبالتالي، فإن ما جرى هو معالجة تكتيكية مؤقتة وليس استراتيجية".
وأضاف: "هذا يعني أن الجيش قد نجح إلى حد ما في المهمة التي ألقيت على عاتقه، وبالمقابل فإنه كان هناك فشل للقيادة السياسية لأنها لم تقرن العمل العسكري بحل سياسي".
** من المستفيد؟
وفي سياق نتائج العملية العسكرية في جنين، اعتبر شاكيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين "استفاد داخليا من العملية".
وقال: "يجب أن يكون واضحا أن الجيل الجديد في إسرائيل لا يفهم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فهو لا ينظر إلى الضفة الغربية على أنها إما يهودا والسامرة أو أرض إسرائيل".
واستدرك المحلل الإسرائيلي: "ولكن هذه الاستفادة مؤقتة وليست طويلة المدى وسرعان ما سينسى الناس ما جرى في العملية أصلا".
وكان المتحدث العسكري الإسرائيلي دنيئل هاغاري قال إن "العملية العسكرية في جنين ومخيمها ليست الأخيرة التي يقوم بها الجيش، وقد يضطر للعودة إلى هناك إذا استدعت الضرورة ذلك".
وذكر هاغاري في حديث لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الأربعاء، أن "المعلومات الاستخباراتية لم تكن كافية للوصول إلى جميع الأهداف في مخيم جنين، وأن الكثير من الخلايا المسلحة انسحبت خارج المخيم".
وأضاف: "حققت العملية الهدف الرئيسي لها وهو الحيلولة دون تحويل مخيم جنين لمأوى للمسلحين، بالإضافة الى تدمير البنى التحتية العسكرية ومنها مختبرات لتصنيع المتفجرات وأماكن تخزين العبوات".
وأشار إلى أنه "لا توجد حلول سحرية، وسنضطر للعودة إلى جنين حال توفر معلومات محددة ودقيقة".