Zein Khalil
10 فبراير 2025•تحديث: 11 فبراير 2025
زين خليل/ الأناضول
طالب ذوو أسرى إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة، الاثنين، حكومة بنيامين نتنياهو بعدم عرقلة اتفاق تبادل الأسرى مع حركة حماس، وإتمامه حتى نهايته.
جاء ذلك وفق بيان هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين عبر منصة "إكس"، بعد إعلان "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس تأجيل تسليم دفعة الأسرى التي كانت مقررة السبت المقبل إلى إشعار آخر، جراء انتهاكات تل أبيب لبنود الاتفاق.
وطالبت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين الحكومة بـ"الامتناع عن أي إجراءات من شأنها أن تمس بتنفيذ الاتفاق، والعمل على مواصلة الالتزام به وإعادة 76 من إخوتنا (الأسرى)".
كما دعت الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) إلى "التدخل السريع للتوصل إلى حل فوري وفعال يعيد تطبيق الصفقة إلى نصابه".
من جانبها، علقت عيناف تسينغاوكر، والدة الأسير الإسرائيلي ماتان المحتجز في قطاع غزة، على إعلان أبو عبيدة، وقالت لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "إعلان حماس هو نتيجة مباشرة لسلوك نتنياهو غير الشرعي".
وأضافت: "اليوم أصبح واضحا أن المماطلة المتعمدة، وعدم وجود تفويض للوفد (الإسرائيلي الذي عاد صباح الاثنين من الدوحة)، والتفاخر غير الضروري من جانب نتنياهو، كلها عوامل تعمل على تخريب الاتفاق".
وحذرت من أنه "إذا لم يرسل نتنياهو وفدا ويمنحه تفويضا كاملا للانتهاء من المرحلة الثانية وإعادة الجميع مرة واحدة، فهو يحكم بالإعدام على ماتان ابني وجميع الذين ما زالوا صامدين".
بدورها، قالت عيديت أوهل، والدة ألون المحتجز في قطاع غزة، في حفل أقيم بمناسبة عيد ميلاده الرابع والعشرين: "اتصل بنا زعماء حول العالم، ولكن هناك حكومة واحدة لم يكلف وزراؤها أنفسهم عناء الاتصال بنا"، في إشارة لحكومة نتنياهو.
وتساءلت: "كيف وصلنا إلى النقطة التي أصبحت فيها الحكومات الأجنبية أكثر التزاما بإعادة المختطفين من الحكومة الإسرائيلية؟"، وفق "يديعوت أحرونوت".
وتجمع آلاف الإسرائيليين في "ساحة المختطفين" بتل أبيب لإحياء ذكرى ميلاد ألون، مطالبين الحكومة بالالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وفق المصدر نفسه.
في سياق متصل، أغلق متظاهرون إسرائيليون طريق أيالون السريع باتجاه الجنوب في تل أبيب مطالبين حكومة نتنياهو بتنفيذ كامل الاتفاق وتقصير مدته، وفق هيئة البث.
وفي وقت سابق مساء الاثنين، أعلنت "القسام"، تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم السبت المقبل إلى إشعار آخر، جراء انتهاكات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال متحدث "القسام" أبو عبيدة في بيان، إن الكتائب "راقبت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات العدو (إسرائيل) وعدم التزامه ببنود الاتفاق؛ من تأخير عودة النازحين إلى شمال القطاع، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار، وعدم إدخال المواد الإغاثية في حين نفذت المقاومة كل ما عليها من التزامات".
وتبعا لذلك، ذكر أبو عبيدة أنهم قرروا تأجيل تسليم الأسرى "لحين التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية بأثر رجعي، مؤكدا "الالتزام ببنود الاتفاق ما التزم بها الاحتلال".
ورغم وقف إطلاق النار، يطلق الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي النار عبر مسيراته صوب فلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع، ما يسقط قتلى وجرحى، بينهم أطفال ومسنون.
إنسانيا، أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة سلامة معروف، الجمعة، أنه رغم مرور 20 يوما على الاتفاق فإن الأوضاع الإنسانية الكارثية بالقطاع ما زالت تتدهور بشكل خطير بسبب المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق.
وأوضح معروف، خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة، أن "الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، بينها 50 شاحنة وقود، وتوفير 60 ألف وحدة متنقلة وإدخال 200 ألف خيمة، والمولدات الكهربائية وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات، ومعدات إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل المرافق الصحية والمخابز والبنية التحتية".
وأضاف أن حجم المساعدات التي دخلت القطاع منذ 19 يناير/ كانون الثاني الماضي لم تتجاوز 8 آلاف و500 شاحنة من أصل 12 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، وأغلبها تحمل طرودا غذائية وخضارا وفواكه وسلعا ثانوية على حساب الاحتياجات الأخرى، ما يعني تلاعبا واضحا بالاحتياجات وأولويات الإغاثة والإيواء".
وهو ما يؤكد تقارير إسرائيلية تتحدث عن أن حكومة بنيامين نتنياهو تمنع سبل عودة الحياة إلى القطاع من أجل إجبار الفلسطينيين على تركه، وهو ما ينسجم مع مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستيلاء على غزة وإبعاد الفلسطينيين عنها.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.