القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
- الرئيس الأسبق لـ"الشاباك" يعقوب بيري قال للأناضول إنه في حال ردت "حماس" فستُجرى مفاوضات حول المقابل، ولم يكشف عن الجهة التي نقلت الطلب.- لم يتسن حتى الساعة 16:30 "ت.غ" الحصول على تعقيب من الحكومة الإسرائيلية ولا "حماس" التي ترغب في مبادلة الإسرائيليين مع أكثر من 5 آلاف أسير فلسطيني. كشف مسؤول أمني إسرائيلي سابق، الثلاثاء، أن بلاده طلبت من حركة "حماس"، عبر وسطاء، الإفراج عن الأسرى كبار السن والمرضى والأطفال الذين تحتجزهم في قطاع غزة.
ووفقا لـ"حماس"، في وقت سابق، يوجد ما بين 200 و250 أسير إسرائيلي في غزة. وترغب الحركة في مبادلتهم مع أكثر من 5 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
وقال الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يعقوب بيري، للأناضول: "لا نتفاوض مباشرة مع حماس، وإنما عبر وسطاء، سواء المصريين أو الألمان أو غيرهم".
بيري، وهو مستشار لعائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، تابع: "تواصل فريق الحكومة الإسرائيلية مع حماس (عبر وسطاء) وعرض أن يكون هناك ممر إنساني للجرحى وكبار السن وصغار السن (من الأسرى)، ولكن حتى الآن لم نحصل على رد حماس، وأمل أن نحصل على جواب في الساعات والأيام القادمة".
وأضاف: "نعتقد أن احتجاز رهائن أعمارهم 80 عاما أو 9 أشهر ليس إنسانيا، ويجب عليهم (حماس) أن يعيدوا هؤلاء الرهائن"، على حد قوله.
وبشأن إن كانت إسرائيل قد عرضت على "حماس" مقابل للإفراج عن هؤلاء الأسرى، قال: "لم نقل ماذا سيكون المقابل، ولكن على حماس أن تقول إنها مستعدة وتعرض ما تريده".
لكن ردا على سؤال بشأن إن كان قد تم تقديم عرض لـ"حماس"، أجاب بيري "نعم". ولم يكشف عن الجهة التي نقلت العرض لـ"حماس".
ومضى قائلا: "إذا ما ردت حماس وطلبت مقابلا، فسنفاوض"، وتوقع أن تطلب "حماس" ما اعتبره "ثمنا باهظا".
وبدا بيري متشككا في أن عملية برية إسرائيلية محتملة في عمق غزة ستؤدي إلى الإفراج عن الأسرى، وقال: "هناك من يقول نعم وهناك من يقول لا.. لن تبدأ أي عملية برية قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن (لإسرائيل)، ولذا فإنها ستتأجل حتى نهاية الأسبوع الجاري".
ومن المقرر أن يصل بايدن إلى إسرائيل غدا الأربعاء في زيارة لعدة ساعات، ثم يتوجه إلى الأردن للقاء قادة فلسطين والأردن ومصر، بحسب البيت الأبيض.
وأعرب بيري عن اعتقاده بأنه حتى ذلك الحين ينبغي أن "تتم مبادرات إنسانية" لتحريك الأمر، مشيرا إلى "إمكانية فتح ممر إنساني في غزة".
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أنه توجد فرصة لإعادة الإسرائيليين من غزة، أجاب: "نعم.. توجد أكثر من 200 عائلة (إسرائيلية متضررة)، وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ إسرائيل".
وحتى الساعة 16:30 "ت.غ" لم يتسن الحصول على تعقيب من الحكومة الإسرائيلية ولا "حماس" بشأن تصريحات بيري، لكن "حماس" سبق وأعلنت أنها لن تتفاوض حول الأسرى طالما أن إسرائيل مستمرة في غاراتها.
وتواصل إسرائيل شن غارات مكثفة على غزة، وتقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع؛ ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
وحتى مساء الثلاثاء، بلغ عدد ضحايا الفلسطينيين نحو 3 آلاف قتيل و12500 جريح في غزة، و61 قتيلا و1250 جريحا في الضفة الغربية، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة الفلسطينية.
فيما قتل أكثر من 1300 إسرائيلي وأصيب 4229، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية، في عملية "طوفان القدس" التي أطلقتها "حماس" وفصائل أخرى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.