باريس / الأناضول
** فؤاد مفتاح أحد المتظاهرين:ـ ندعم الشعب الفلسطيني وننتقد طريقة تعامل وسائل الإعلام الغربية مع الهجمات الإسرائيلية على غزةـ القوات الإسرائيلية تستهدف المستشفيات المكان الوحيد الذي يجد فيه سكان غزة السلام والعلاج** اليهودي الفرنسي ناداف جوف:ـ نطالب إسرائيل بـ"إنهاء الإبادة الجماعية وانتهاكات الحقوق الدولية في غزة"ـ نناشد العالم فرض عقوبات على إسرائيل "بسبب التطهير العرقي الذي تقوم به في غزة"ـ السلطات الإسرائيلية "تحرف النصوص الدينية من أجل إضفاء الشرعية على مجازرها في غزة"لم يأبه سكان العاصمة الفرنسية باريس بالهطولات المطرية للنزول إلى الشوارع والمطالبة بهدنة فورية في قطاع غزة الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 43 يوما.
وسار المتظاهرون تحت زخات المطر من ساحة الجمهورية إلى ساحة الشعب، مطالبين بوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، ومتهمين الحكومة الفرنسية وفي مقدمتهم الرئيس إيمانويل ماكرون بالشراكة في "الإجرام" مع إسرائيل.
وحمل المشاركون لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "إسرائيل القاتلة، ماكرون شريك"، مرددين هتافات "المقاطعة والعقوبات الحل الوحيد"، و"فلسطين حرة"، و"هذه إبادة جماعية".
كما حمل المتظاهرون ملصقا بطول متر عليه أسماء أطفال قتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال فؤاد مفتاح وهو أحد المتظاهرين، إنه جاء للمشاركة تعبيرا عن دعمه للشعب الفلسطيني.
وأضاف للأناضول أنه يحمل بيده ملصقا يضم "أسماء القتلى ضحايا المجزرة في غزة".
وانتقد مفتاح الطريقة التي نقلت فيها وسائل الإعلام الغربية الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وتابع: "هناك آلاف القتلى، ولديهم أسماء. معظمهم من الأطفال والعديد من النساء والمدنيين الأبرياء. تماما مثل الأطفال الآخرين، أرادوا العيش في هذه الأراضي".
وشدد على أن القوات الإسرائيلية تستهدف المستشفيات المكان الوحيد الذي يجد فيه سكان غزة السلام والعلاج.
من جانبه، قال اليهودي الفرنسي ناداف جوف الذي شارك في المظاهرة مع طائفته المناهضة للاحتلال والتي تسمى "تسيدك" (العدالة): "لقد شاركنا في هذه المظاهرة لإظهار تضامننا مع الشعب الفلسطيني وسكان غزة وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار".
وفي حديث للأناضول، طالب جوف إسرائيل بـ"إنهاء الإبادة الجماعية وانتهاكات الحقوق الدولية في غزة"، وأشار إلى أن ذلك "ضروري لمنع تصعيد الوضع وتحوله إلى حرب إقليمية".
ونادى جوف بفرض عقوبات على إسرائيل "بسبب أعمال التطهير العرقي التي تقوم بها في غزة".
وقال: "من المهم جدا أن نأتي ونحتج كيهود، لأن التطهير العرقي (في غزة) يتم باسمنا، من خلال تحريف تاريخنا ومعتقداتنا ورموزنا".
واتهم جوف السلطات الإسرائيلية "بتحريف النصوص الدينية من أجل إضفاء الشرعية على المجازر في غزة".
وذكر أن السلطات الإسرائيلية تستغل معاداة السامية والمحرقة لإضفاء الشرعية على انتهاكاتها في غزة.
وأوضح أنه شارك في المظاهرة "لإظهار وإخبار المجتمع الفرنسي أنه ليس كل اليهود يدعمون دون قيد أو شرط دولة الفصل العنصري الإسرائيلية وجرائمها الممنهجة ضد الفلسطينيين".
كما شهدت مدن فرنسية أخرى مظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، مطالبة بإنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة.
ومنذ 43 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت 12 ألفا و300 شهيد، بينهم 5 آلاف طفل و3 آلاف و300 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفق أحدث إحصاء رسمي فلسطيني، صدر مساء السبت.