Zein Khalil
20 يونيو 2023•تحديث: 20 يونيو 2023
زين خليل / الأناضول
هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، الرئيس إسحاق هرتسوغ الذي يقود منذ شهور مفاوضات بين الائتلاف الحكومي اليميني والمعارضة بشأن خطة "إصلاح القضاء"، ووصفه بـ "الرجل اليساري" و"الوسيط غير العادل".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سموتريتش، وهو زعيم حزب "الصهيونية الدينية" المتشدد لإذاعة "كول باراما" المحلي، بعد يوم من تفنيد هرتسوغ ادعاءات الائتلاف الحاكم، وتأكيده عدم التوصل لأي تفاهمات خلال المفاوضات التي استضافها بشأن الخطة المثيرة للجدل.
وأمس الاثنين، فند هرتسوغ ادعاءات الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو الذي قال إنه "تم التوصل إلى تفاهمات في المفاوضات الجارية في بيت رئيس الدولة، قبل تجميدها".
وفي بيان دعا فيه الائتلاف والمعارضة إلى العودة للحوار، قال هرتسوغ: "لم يتم خلال المفاوضات التي جرت برعايتي تقديم مسودات ملزمة من بيت رئيس الدولة لأي من الأطراف المشاركة، ولم يتم التوصل إلى تفاهمات كاملة في أي من القضايا".
وجاءت تصريحات هرتسوغ بعدما أعلن نتنياهو الأحد، أنه سيبدأ خلال الأسبوع الجاري بشكل أحادي "اتخاذ خطوات عملية مدروسة لإصلاح القضاء"، محملا قادة المعارضة مسؤولية فشل المحادثات.
وقال سموتريتش للإذاعة المحلية: "هرتسوغ رجل يساري، ولم ينجح في أن يكون وسيطا عادلا".
وتابع: "منذ البداية، اعتقدت أن الدخول في محادثات في بيت الرئيس لم يكن صحيحا من الناحية الديمقراطية. نحن في ديمقراطية برلمانية. هناك كنيست (برلمان)".
وأردف: "هم أخرجوا المناقشة من البرلمان ونقلوها إلى مكان جانبي، لم يكن هذا إجراء ديمقراطيا (..) مع ذلك كنا مستعدين للتوصل إلى حلول، لكن للأسف لا يوجد شريك في الجانب الآخر. وكان هدف المعارضة تصفية خطة إصلاح القضاء وتجميدها".
وأعلنت المعارضة برئاسة يائير لابيد، وقف المحادثات في منزل الرئيس هرتسوغ، على خلفية اتهامها لنتنياهو بمحاولة عرقلة انتخاب لجنة تعيين القضاة.
والأربعاء الماضي، عقد الكنيست جلسة لاختيار نائبين من الائتلاف والمعارضة في لجنة اختيار القضاة، لكن نتنياهو وجه نواب الائتلاف إلى عدم التصويت لأي من المرشحين في محاولة لعرقلة العملية، وسط اتهامات له بمحاولة السيطرة على اللجنة.
وقبل أكثر من شهرين، أعلن نتنياهو تعليق مشاريع قوانين "إصلاح القضاء" لإتاحة المجال أمام التوصل إلى تفاهمات بشأنها مع المعارضة، ومنذ ذلك الوقت، تجرى مباحثات بين المعارضة والائتلاف الحكومي برعاية هرتسوغ، دون أن تلوح بالأفق بوادر اتفاق.
وتقول المعارضة إن هذه المشاريع "تهدف إلى إضعاف القضاء وخاصة المحكمة العليا وتحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية"، وتواصل منذ 24 أسبوعا، تنظيم احتجاجات أسبوعية غير مسبوقة في عموم إسرائيل للمطالبة بوقف هذه المشاريع.