Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
هاجم شقيق أحد الأسرى الإسرائيليين الذين سلمت "حماس" رفاتهم فجر الخميس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن اعتبر أنه كان بالإمكان إعادة شقيقه حيا لولا إصرار نتنياهو على الحرب.
وقال داني، شقيق ايتسيك إلغرت لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "رئيس الوزراء يريد البقاء في السلطة، ومنع لجنة التحقيق والسيطرة على جدول محاكمته - هذه هي أهداف الحرب التي تقدم الضحايا من أجلها".
وأضاف في إشارة إلى شقيقه: "كان من الممكن إعادته في اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني (2023)، لكن رئيس الوزراء ذهب إلى الحرب؛ وكانت هناك العديد من الفرص على طول الطريق - لكنهم لم يفعلوا كل شيء".
وكان إلغرت من بين 4 أسرى إسرائيليين سلمت "حماس" رفاتهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليل الأربعاء/ الخميس، والذي نقلها إلى الجيش الإسرائيلي.
وقال إلغرت: "لقد ناضلت من أجل إعادة أخي حياً وأستطيع أن أقول إنني فشلت، أولئك الذين ماتوا في الأسر لم يعودوا من هناك أبداً".
وأضاف: "لم يكن الوقت عاملاً أخذته الحكومة في الاعتبار، لا نعرف سبب وفاته، لقد اختطفنا رئيس الوزراء ونحن رهائنه".
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية فقد "أُصيب إلغرت (69 عاما) بطلق ناري أثناء وجوده في الغرفة المحصنة في منزله في7 أكتوبر/تشرين أول 2023 وتمكن من الاتصال بشقيقه داني طالبًا مساعدته".
وقالت، الخميس: "حاول داني توجيهه لكيفية وقف النزيف، لكن الاتصال انقطع مع دخول المسلحين إلى المنزل، حيث تم أسره ونقله إلى غزة".
وتابعت: "وبعد شهر ونصف من اختطافه، أبلغت إحدى الأسيرات المفرج عنهن في أواخر 2023 (ضمن هدنة جرت بين إسرائيل وحماس في حينه) عائلته أنه لا يزال على قيد الحياة رغم إصابته"، مشيرة إلى أنه "أُصيب برصاصة في يده وتلقى علاجا طبيا خلال فترة الأسر".
ولم يتم توضيح كيفية مقتل إلغرت في غزة لكن "حماس" قالت إن الكثيرين قتلوا بغارات إسرائيلية على غزة فيما تقول إسرائيل إن "حماس" قتلتهم.
وفي مقابلة، الخميس، مع القناة 12 الإسرائيلية، دعا داني إلغرت الجمهور الإسرائيلي إلى "البقاء في الشوارع حتى عودة جميع الرهائن من الأسر".
وقال: "نحن أسرى في أيدي رئيس الوزراء.. رهائن رغبته في تأمين الأصوات، هذه هي أهداف حربه، ونحن نطالب بالإفراج عنا".
وأردف: "يجب أن تكون هناك هبة، وإلا فلن يحدث شيء. لا يمكنك تحريك دكتاتور بالسير مرة واحدة في الأسبوع والعودة إلى المنزل" في إشارة إلى نتنياهو.
وبدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ويتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت المرحلة الأولى على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأموات، وبالفعل أطلقت الفصائل الفلسطينية 25 أسيرا حيا وسملت 8 جثامين، مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 أسيرا فلسطينيا.
ويعرقل نتنياهو بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويفضل تمديد الأولى لأسباب بينها أن المرحلة الثانية تنص على إنهاء حرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.