غزة/ حسني نديم/ الأناضول
أعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، عن مقتل 20 فلسطينيا وإصابة أكثر من 90 آخرين بينهم حالات خطيرة، جراء "المجزرة" التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، والتي صنفها ضمن "المناطق الإنسانية الموسعة".
وقالت الوزارة، في بيان وصل الأناضول: "وصل 20 شهيدا وأكثر من 90 إصابة بينها حالات خطيرة إلى مجمع ناصر الطبي في محافظة خان يونس، جراء المجزرة الإسرائيلية في منطقة المواصي".
وأوضحت أن "الطواقم الطبية ما زالت تتعامل مع هذه الحالات حتى اللحظة".
وسبق وأن أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة عن سقوط أكثر من 100 فلسطيني بين قتيل وجريح، جراء "المجزرة الكبيرة" التي ارتكبها الجيش في المواصي.
وأشار المكتب الحكومي، في بيانه، إلى عدم وجود "مستشفيات تستطيع استقبال هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، وبالتزامن مع تدمير الاحتلال للمنظومة الصحية في قطاع غزة".
ويتكدس في هذه المنطقة المستهدفة الآلاف من النازحين الفلسطينيين.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش مخيمات النزوح في منطقة المواصي، التي صنفها بـ"المناطق الإنسانية الموسعة"، والتي تعد آمنة وفق توصيفات سابقة له.
وسبق وأن استهدف الجيش الإسرائيلي خيام النازحين في منطقة المواصي لمرتين خلال أقل من شهر، الأولى نهاية مايو/ أيار الماضي، والثانية في 21 يونيو/ حزيران الماضي ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وعلى مدار أشهر الحرب، دفع الجيش الإسرائيلي نحو تجميع نازحين من شمال غزة وجنوبها إلى منطقة المواصي على الشريط الساحلي للبحر المتوسط، وتمتد على مسافة 12 كلم وبعمق كيلومتر واحد، من دير البلح شمالا، مرورا بمحافظة خان يونس جنوبي القطاع وحتى رفح.
وتعد المنطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية.
وفي هذه المنطقة الجغرافية الصغيرة، يعيش النازحون وضعا مأساويا ونقصا كبيرا في الموارد الأساسية، مثل الماء والصرف الصحي والرعاية الطبية والغذاء.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.