Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
02 أكتوبر 2024•تحديث: 02 أكتوبر 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
لا تكاد صفارات الإنذار تتوقف عن الدوي في عشرات المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية منذ ساعات صباح الأربعاء.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان "حزب الله"، عبر بيانات متتالية، مهاجمة تجمعات لجنود وأهداف عسكرية ومستوطنات في 9 مناطق شمال إسرائيل.
في ظل ذلك، لا تكاد تتوقف صفارات الإنذار عن الدوي في منطقة حتى تدوي في منطقة أخرى، وفق وسائل إعلام عبرية.
ووفقا للقناة "12" العبرية الخاصة، فإن صفارات الإنذار دوت منذ ساعات الصباح في عشرات المستوطنات في الجليل الأعلى والجليل الغربي شمال إسرائيل.
وأشارت القناة إلى رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان على منطقة الكريوت بضواحي حيفا ومنطقة الجليل الغربي.
وذكرت أنه تم اعتراض بعض هذا الصواريخ، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة.
وبحسب القناة الإسرائيلية، فإنه صفارات الإنذار دوت في مستوطنات خشية تسلل مسيرات من لبنان.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على هذه التطورات حتى الساعة 10:30 ت.غ.
يأتي ذلك فيما أعلن "حزب الله" تنفيذه 9 هجمات على أهداف عسكرية ومستوطنات شمال إسرائيل.
وقال الحزب، في عدة بيانات عبر تلغرام، إنه استهدف "تجمعا لقوات إسرائيلية في مستوطنة شتولا بصاروخي بركان، وتجمعا آخر ومرابض مدفعية جنوب مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية".
وأضاف أنه "قصف قوة مشاة كبيرة في مستوطنة مسكفعام بأسلحة صاروخية ومدفعية، وتجمعا لقوات إسرائيلية في ثكنة الشوميرا بصلية صاروخية".
وتابع الحزب أنه "قصف بصليات صاروخية 3 تجمعات لجنود بمستوطنتي أدميت وأفيفيم، وثكنة أفيفيم، ومستوطنات شمال مدينة حيفا".
ولفت كذلك إلى أنه "قصف ثكنة زرعيت بصلية من صواريخ الكاتيوشا".
وأكد أن هجماته "حققت إصابات مباشرة ودقيقة ومؤكدة"، موضحا أنها جاءت "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه".
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أسفر حتى صباح الأربعاء عما لا يقل عن 1073 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و2955 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم صارم من الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر إجمالا حتى مساء الثلاثاء عما لا يقل عن 1873 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و9 آلاف و134 جريحا، حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة، في إحدى أسوا الكوارث الإنسانية بالعالم.