Said Amori
08 فبراير 2025•تحديث: 08 فبراير 2025
القدس / سعيد عموري / الأناضول
طالب ذوو الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإتمام اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس بوساطة مصرية قطرية أمريكية، متهمين إياه بعرقلتها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدوه بتل أبيب، السبت، بعد ساعات من إفراج حماس عن 3 أسرى إسرائيليين، حيث ظهروا بحالة صحية متدهورة وأجساد نحيلة، ما أثار الجدل في إسرائيل.
وأرجع مراقبون هذا التدهور في صحة الأسرى الثلاثة إلى سياسة التجويع التي اتبعتها إسرائيل في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية من حرب الإبادة الجماعية، التي امتدت لأكثر من 15 شهرا.
وقال أهالي الأسرى: "بعد الصور المروعة للمحتجزين المفرج عنهم هذا الصباح، كيف لا ينعقد الكابينت بشكل فوري؟ ما الدليل الآخر المطلوب لكي يدرك صناع القرار الحاجة الملحّة لإعادة 76 محتجزًا؟".
وأضافوا: "نطالب نتنياهو بإرسال وفد المفاوضات إلى قطر بصلاحيات واضحة وكاملة، لإتمام الاتفاق بشكل عاجل، حتى يتم استعادة كل المحتجزين".
وتابعوا أن "نتنياهو يحاول عرقلة الاتفاق، وخداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول إن القضاء على حكم حماس يجب أن يكون أولًا، الأولوية يجب أن تكون لإخراج جميع المحتجزين (الإسرائيليين بغزة)".
واتهمت عائلات الأسرى، نتنياهو "بوضع شروط جديدة تهدف إلى عرقلة صفقة تبادل الأسرى".
وأكدت أنها "شهدت سابقًا محاولاته لإفشال المفاوضات من خلال تغيير الشروط وتفكيك فريق التفاوض".
كما اتهم ذوو الأسرى نتنياهو "بتقديم مصالحه السياسية والشخصية على حساب أرواح المحتجزين لدى حماس".
وذكروا أن "نتنياهو يستغل قضية الأسرى لمصالحه السياسية"، مشيرين إلى أنه "يستخدمها أداة لصرف الانتباه عن فشله في التعامل مع هجوم 7 أكتوبر (2023) وإدارة الحرب الجارية".
وأردفوا: "نتنياهو يقيم حاليًا في فندق فاخر بينما يعاني الأسرى في قبضة حماس، ويواصل في الوقت ذاته عرقلة تنفيذ الصفقة".
ومرارا على مدى الأشهر الماضية، دعت "حماس" المجتمع الدولي إلى الضغط على حكومة نتنياهو لوقف سياسة التجويع في قطاع غزة والسماح بإدخال الطعام والدواء اللازمين لإنقاذ حياة الأسرى، إلا أن نتنياهو ظل يرفض هذه الدعوات بشكل مستمر.
فيما أكد الأسرى الإسرائيليون المطلق سراحهم في دفعات التبادل السابقة، خلال الأسابيع الأخيرة، أنهم تلقوا معاملة جيدة في غزة، مشيرين إلى أن خوفهم الأكبر كان من القصف الإسرائيلي العشوائي، وليس من الفلسطينيين.
وهذه الرواية أكدها أيضا الأسرى الثلاثة الذين أفرج عنهم اليوم.
ومع تسليم الدفعة الخامسة، يرتفع عدد الأسرى الإسرائيليين الذين سلمتهم الفصائل في غزة ضمن صفقة التبادل الحالية إلى 16.
وفي وقت سابق السبت، أطلقت مصلحة السجون الإسرائيلية سراح 183 أسيرا فلسطينيا ضمن الدفعة الخامسة للتبادل.
ووفق مؤسسات حقوقية فلسطينية، تعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم نحو 600 محكومون بالمؤبد.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وفي المرحلة الأولى من الاتفاق تنص البنود على الإفراج تدريجيا عن 33 إسرائيليا محتجزا بغزة سواء الأحياء أو جثامين الأموات مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين والعرب يُقدر بين 1700 و2000.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.