04 مارس 2024•تحديث: 04 مارس 2024
القدس / الأناضول
- نوفمبر الماضي، أطلقت حركة حماس سراح 12 تايلنديا، كانوا محتجزين في غزة منذ أحداث 7 أكتوبر
على الحدود الإسرائيلية مع لبنان، قُتل شخص وأصيب 7 آخرين بجروح بينهم اثنان في حالة خطيرة، الاثنين؛ جراء إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان على شمال إسرائيل.
منشور لنجمة داود الحمراء (هيئة الإسعاف) على منصة "إكس" أكد أنه بعد سقوط صاروخ مضاد للدبابات على عمال أجانب كانوا يعملون في مزرعة بمنطقة إصبع الجليل، سقط 8 ضحايا".
وأوضحت أن الضحايا هم "قتيل واحد و2 في حالة خطيرة و4 في حالة متوسطة وواحد في حالة طفيفة (...) ويعاني المصابون من جروح الشظايا.. فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن القتيل والجرحى هم عمال تايلانديون، والصاروخ تم إطلاقه من لبنان.
وعلى الرغم من عودة غالبية العمالة التايلندية في إسرائيل، إلى بلدهم الأم خلال الأسبوع الأول من الحرب، إلا أن عددا قليلا ظل يعمل في إسرائيل، وسط تصاعد المخاطر في المناطق الواقعة مع حدود لبنان أو قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".
** 30 ألفاً
في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، أطلقت حركة حماس سراح 12 تايلنديا، كانوا محتجزين في غزة منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، في اتفاق منفصل بوساطة قطرية ومصرية.
قبيل الحرب، تشير بيانات صادرة عن وزارة العمل الإسرائيلية أن عدد العمالة التايلندية في إسرائيل قريب من 30 ألفا، غالبيتهم العظمى ينشطون في قطاع الزراعة.
وغالبية المساحات الزراعية في إسرائيل، تتواجد على الحدود في قطاع غزة، إذ يطلق على تلك الأراضي "سلة غذاء إسرائيل"، إلى جانب مساحات واسعة أخرى شمالا على الحدود مع لبنان.
ويعتبر تواجد العمالة التايلندية في إسرائيل، نتيجة لاتفاق إمداد العمال في عام 2011، عندما وقع البلدان اتفاقية تعرف باسم مشروع التعاون التايلاندي الإسرائيلي بشأن توظيف العمال (TIC)، والذي تم تنفيذه في عام 2013.
وفي 18 أكتوبر/تشرين أول الماضي، نشرت صحيفة "نيكي آسيا" اليابانية، لقاءات مع عمال تايلنديين عادوا إلى بلادهم من إسرائيل، أكدوا خلالها أن عددا أصر على البقاء في إسرائيل لحاجتهم إلى العمل والمال.
** عمالة رخيصة
وتعتبر إسرائيل العمالة التايلندية، رخيصة مع بقية العمالة الأجنبية الأخرى، إلا أن غالبيتهم ينشطون في قطاع اقتصادي واحد، وهو الزراعة، في مناطق الصراع شمالا وجنوبا، بينما تنشط العمالة الفلسطينية "170 ألفا" في قطاع البناء.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يلزم غالبية العمال الفلسطينيين في إسرائيل منازلهم بالضفة الغربية، جراء منع دخولهم لأشغالهم، بينما عادت شريحة منهم ينشطون في قطاعي الزراعة والغذاء.
ومنذ بداية العام الجاري، سافر حوالي 2500 عامل تايلاندي إلى إسرائيل مجدداً، حسبما قالت منظمة كاف لاأوفيد غير الحكومية، وسط حاجة ماسة لإسرائيل للعمالة في قطاعي الزراعة والإنشاءات.
** أزمة القطاع الزراعي
ويواجه القطاع الزراعي في إسرائيل نقصا حادا في العمالة، مما تسبب في تعفن الخضروات والفواكه بشكل متزايد في الحقول، خاصة من أراضي غلاف غزة التي تعد مصدر لأكثر من 70 بالمئة من الخضراوات المستهلكة في إسرائيل.
ووفقا لمسح أجراه معهد أبحاث الجليل ميجال "خاص"، فقد تكبد 89 بالمئة من المزارعين الإسرائيليين خسائر، ويتوقع جميعهم تقريباً المزيد من الخسائر في الأشهر المقبلة، مع استمرار الحرب.
وفي 16 يناير/كانون ثاني الماضي، قالت جمعية المقاولين والبنائين في إسرائيل، إن قطاع البناء يعاني من نقص 140 ألف عامل، وسط بطء في عمليات جلب عمالة أجنبية غير فلسطينية.