Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
10 يوليو 2024•تحديث: 10 يوليو 2024
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، من توقف الرعاية الصحية في "مستشفى ناصر" الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة نتيجة نقص حاد بالإمدادات الطبية والوقود.
وقالت المنظمة الدولية في بيان إنه "بعد إغلاق مستشفى غزة الأوروبي بقطاع غزة بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية (مطلع يوليو/ تموز الجاري)، حذرت أطباء بلا حدود، من أن مستشفى ناصر يواجه خطر الاكتظاظ بالإصابات الجماعية والجرحى".
وأوضحت أن "فرق أطباء بلا حدود تشهد نقصا حادا في الإمدادات الطبية، ما يهدد بتوقف الرعاية الصحية الأساسية المتوفّرة للمرضى".
وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى أن المستشفى يعد "آخر مستشفى متقدم ما زال يعمل في جنوب غزة".
وتابعت: "يستقبل مستشفى ناصر زيادة في عدد المرضى كل يوم، ما يحمّل جميع الأقسام عبئا يفوق طاقتها الاستيعابية، ولم يبقَ أمام فرقنا من خيار إلا اللجوء للمخزون الطبي المخصص لحالات الطوارئ".
وبينت أنه "فيما يتعامل مستشفى ناصر مع تدفق المرضى الجدد، فإنه يعاني في الوقت نفسه من نقص الوقود، وإذا انقطع التيار الكهربائي بسبب نقص الوقود، ستتوقف الرعاية المقدمة في الكثير من المستشفيات الميدانية المجاورة".
وفي الأول من يوليو الجاري، وإثر أوامر إخلاء أصدرتها القوات الإسرائيلية للمناطق الواقعة شرقي وجنوبي خان يونس، قررت وزارة الصحة بالقطاع إخلاء مستشفى غزة الأوروبي "احترازيا"، بينما نُقل المرضى إلى مستشفى ناصر.
وفي السياق، قالت مديرة أنشطة التمريض في "أطباء بلا حدود" كرستينا رولدان: "لدينا أطفال ممددون على الأرض في مستشفى ناصر. ولم يبقَ أيّ أفرشة أو أسرّة، ولهذا يتمدد المرضى على بطانيات في الممرات".
وأضافت رولدان: "وضع الفريق مسامير على الحائط حتى نتمكن من تعليق المحاليل الوريدية والأدوية التي نحتاج إلى إعطائها للمرضى".
وأردفت: "الوضع صعب للغاية، والفريق منهك".
وقال رئيس الفريق الطبي للمنظمة في المستشفى جافيد عبد المنعم: "تشمل المشكلة قضايا متعددة بدءا من شحّ الأسرّة والإمدادات، وصولًا إلى النقص في الجراحين. ومع إغلاق مستشفى آخر، سيزيد الخطر الذي يهدّد المرضى".
وأوضحت المنظمة أنه "في حين ما زالت المستشفيات في غزة تعاني من نقص حاد في الإمدادات، منعت السلطات الإسرائيلية في الثالث من يوليو، دخول شاحنات تحمل إمدادات طبية لأطباء بلا حدود إلى القطاع بسبب القتال الدائر في الجنوب".
وأكدت أنها "لم تتمكن من إدخال أي إمدادات طبية إلى غزة منذ نهاية أبريل/ نيسان الماضي".
ودعت "أطباء بلا حدود" السلطات الإسرائيلية إلى "فتح المزيد من نقاط العبور بشكل عاجل لتسريع وصول المساعدات إلى غزة بشكل كبير".
كما دعت أيضا "جميع الأطراف إلى ضمان طرق آمنة لنقل المساعدات الإنسانية داخل القطاع".
وأكدت أن تلك الطريقة "الوحيدة لتفادي المزيد من الوفيات التي يمكن تجنبها".
ومساء الثلاثاء، قُتل 19 مدنيا فلسطينيا وأُصيب 53 آخرين، إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف بوابة مدرسة تؤوي نازحين في بلدة عبسان شرق مدينة خان يونس، وفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع.
وفي 1 يوليو الجاري، أمر الجيش الإسرائيلي سكان مناطق شرقية من خان يونس، من بينها بلدة عبسان، بمغادرتها بدعوى أنها "منطقة قتال خطيرة".
ولم يستجب عدد من النازحين لهذا الأمر الذي يجبرهم على النزوح القسري تحت تهديد القصف؛ وذلك لعدم وجود أماكن يمكن أن يتوجهوا إليها بعد اكتظاظ المناطق التي تدعي إسرائيل أنها "آمنة" بالنازحين.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.