Nour Mahd Ali Abuaisha,Hosni Nedim
19 مايو 2025•تحديث: 19 مايو 2025
غزة / الأناضول
قتل 35 فلسطينيا بينهم أطفال وأصيب آخرون، الاثنين، بقصف إسرائيلي متفرق على قطاع غزة وإطلاق نار في إطار تصعيد الجيش لجرائم إبادته الجماعية المتواصلة للشهر العشرين.
وفي أحدث الغارات، قتل 5 فلسطينيين وأصيب آخرون معظمهم أطفال في قصف إسرائيل مدرسة "الحساينة" التابعة لوكالة الأونروا، والتي تؤوي نازحين غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق مصدر طبي للأناضول.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن معظم الإصابات التي وصلت إلى مستشفى العودة الأهلي جراء قصف المدرسة هي لأطفال.
وفي 6 مايو/ أيار الجاري، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفاع عدد مراكز الإيواء والنزوح المستهدفة من الجيش الإسرائيلي إلى 234، منذ بدئه حرب الإبادة الجماعية.
وفي وقت سابق، قال مصدر طبي للأناضول إن الجيش الإسرائيلي نفذ غارات متفرقة على مدينة خان يونس جنوب القطاع ما أسفر عن مقتل 15 فلسطينا، بينهم 5 بقصف منزل لعائلة أبو الروس شمال غرب المدينة، و9 في غارات متفرقة استهدفت بعضها خياما تؤوي نازحين وأخرى طالت منازل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الفلسطيني الأخير قتل بإطلاق رصاص إسرائيلي مباشر صوبه في مدينة خان يونس، لافتا إلى أن جثمانه وصل إلى مجمع ناصر الطبي بالمدينة.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت بلدة القرارة شمال شرق خان يونس، فيما استهدف الجيش غرفة تتبع للأمن بجانب مجمع ناصر الطبي دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي محافظتي غزة والشمال، قال مصدر طبي إن 7 فلسطينيين قتلوا بينهم 5 في غارة استهدف تجمعا لمدنيين قرب سوق الفالوجا غرب مخيم جباليا، واثنان في قصف تجمع لمدنيين قرب ملعب اليرموك الذي يؤوي نازحين بمدينة غزة.
وبحسب شهود عيان فإن المدفعية الإسرائيلية أطلقت قذائفها صوب بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وفي المحافظة الوسطى، قال مصدر طبي للأناضول إن 8 فلسطينيين قتلوا في 4 غارات على مناطق متفرقة، الأولى استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات وأسفرت عن مقتل 3 بينهم طفلان.
وأما الثانية، بحسب المصدر، فقد استهدفت منزلا لعائلة بدوان في مدينة دير البلح وأسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة وفقدان آخرين، فيما استهدفت الثالثة شقة سكنية في النصيرات ما أسفر عن مقتل فلسطيني.
أما الغارة الرابعة فاستهدفت خيمة تؤوي نازحين جنوب دير البلح ما أسفر عن مقتل سيدة فلسطينية.
وأوضح شهود عيان أن آليات الجيش أطلقت نيرانها بكثافة صوب شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع.
وجاءت هذه الهجمات غداة إعلان الجيش الإسرائيلي تكثيف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة عبر بدء عملية عسكرية برية في مناطق عدة بالشمال والجنوب.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر إكس، إن قوات الجيش "على مدار الـ24 ساعة الماضية، بدأت عملية برية واسعة في أنحاء شمال وجنوب قطاع غزة، ضمن افتتاح عملية عربات جدعون".
ومطلع مايو/ أيار الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" خطة عملية "عربات جدعون"، وشرعت الحكومة لاحقا في الإعداد لها عبر استدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط.
ويحمل اسم العملية دلالات دينية وتاريخية وعسكرية، إذ سمت إسرائيل إحدى عملياتها الدموية في "نكبة 1948" باسم "جدعون"، وهدفت إلى احتلال منطقة بيسان وتهجير الفلسطينيين منها.
وإطلاق اسم "عربات جدعون" على توسيع الإبادة في غزة يشير إلى طابع الاحتلال المزمع تنفيذه في القطاع.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية فإن هذه العملية من المرجح أن تستمر لأشهر.
وتتضمن "الإخلاء الشامل لسكان غزة بالكامل من مناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة، إلى مناطق في جنوب القطاع"، و"سيبقى" الجيش في أي منطقة "يحتلها"، وفق الهيئة.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 174 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.